طرح عضو مجلس مدينة نيويورك ألتيا ستيفنز مشروع قانون يهدف إلى فرض حد زمني قدره ساعة واحدة يومياً على استخدام الأطفال دون 17 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، ما لم يُسمح لهم بخلاف ذلك من قبل ولي الأمر أو الوصي. يأتي هذا الاقتراح استجابةً للقلق المتزايد بشأن تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
تفاصيل المشروع وأهدافه
يُلزم المشروع شركات وسائل التواصل الاجتماعي بتطبيق هذا الحد الزمني، ويمنعها أيضاً من استهداف الإعلانات إلى فئة الشباب. تم تقديم المشروع من قبل ستيفنز، التي تمثل جزءاً من حي برونكس وترأس لجنة الأطفال والشباب في المجلس، مؤكدةً أهمية وضع ضوابط تنظم استخدام هذه المنصات وتأثيرها على الفئة العمرية الصغيرة.
السياق القانوني والجهود المشابهة
يندرج هذا المشروع ضمن موجة من المبادرات التشريعية التي تسعى لتنظيم عمل شركات التكنولوجيا وتأثيرها على الشباب. فقد اتخذت ولاية نيويورك خطوات مشابهة مثل فرض ملصقات تحذيرية على وسائل التواصل وحظر الهواتف الذكية في المدارس بسبب الأزمة الصحية النفسية بين الطلاب. كما رفعت المدينة دعوى قضائية ضد شركات التواصل الاجتماعي لاتهامها بتغذية هذه الأزمة. ومع ذلك، تواجه هذه الجهود تحديات قانونية من شركات التكنولوجيا التي تستند إلى حماية حرية التعبير، وقد أصدرت المحكمة العليا الأمريكية أحكاماً معقدة في هذا السياق.
الآراء المعارضة والتحديات التنفيذية
عبرت جهات مثل الاتحاد المدني لحقوق الإنسان في نيويورك عن مخاوف بشأن دستورية المشروع وصعوبة تنفيذه، مشيرة إلى احتمال تأثيره السلبي على حرية التعبير، خصوصاً بالنسبة للبالغين الذين قد يُطلب منهم إثبات العمر لتجنب الحد الزمني، مما قد يعرقل وصول فئات هشة إلى المحتوى المحمي قانونياً.
ردود شركات التكنولوجيا وإجراءاتها الحالية
تؤكد شركات مثل تيك توك وجود قيود حالية مثل تحديد الحد الأدنى للعمر بـ 13 عاماً، ومنع الرسائل المباشرة لمن هم دون 16 عاماً، وتطبيق حد افتراضي لمدة ساعة يومياً يمكن تعديله برمز مرور. بينما تقدم منصات مثل إنستغرام ويوتيوب إعدادات خاصة للمراهقين تتضمن قيوداً على المحتوى وتنبيهات للحد من الوقت. وأشارت ستيفنز إلى تلقيها ملاحظات من شركات التكنولوجيا والطلاب، مع استعدادها لمراجعة المشروع بناءً على هذه الملاحظات.
الخطوات القادمة
من المقرر أن يناقش مجلس المدينة هذه المشاريع في جلسة استماع مخصصة بتاريخ 21 أبريل الجاري، في ظل اهتمام متزايد بالقضايا المتعلقة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الصحة النفسية للشباب، خاصة بعد الأحكام القضائية التي صدرت مؤخراً في ولايات أخرى والتي تعتبر نقاط تحول في الملاحقة القانونية لشركات التكنولوجيا.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!