قررت السلطات البريطانية منع المغني الأمريكي المعروف سابقاً باسم كاني ويست من دخول المملكة المتحدة، ما أدى إلى إلغاء مهرجان موسيقي كبير كان من المقرر أن يحييه. جاء المنع بعد موجة انتقادات واسعة بسبب تصريحات معادية للسامية أطلقها الفنان، مما أثار ردود فعل قوية من الحكومة والمجتمع البريطاني.
كان من المقرر أن يشارك كاني ويست في مهرجان Wireless في لندن خلال شهر يوليو، والذي كان من المتوقع أن يجذب نحو 150 ألف زائر. لكن وزارة الداخلية البريطانية سحبت تصريح السفر الإلكتروني الذي حصل عليه، معللة القرار بأن وجوده في البلاد لن يكون "مفيداً للصالح العام".
ردود الفعل الحكومية والمجتمعية
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن دعوة كاني ويست لتصدر المهرجان كانت خطأً، مؤكداً وقوف الحكومة مع المجتمع اليهودي في مواجهة معاداة السامية. وأوضح أن الحكومة لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الجمهور والقيم الوطنية.
من جهتها، عبرت عدة جهات ومنظمات يهودية عن استعدادها للقاء المغني إذا ألغى مشاركته في المهرجان، مؤكدة أنها تحتاج إلى رؤية توبة حقيقية وتغيير واضح قبل قبول اعتذاراته.
وكان كاني ويست قد أثار استنكاراً واسعاً بعد إدلائه بتصريحات معادية للسامية، منها أغنية تحمل عنوان "هيل هتلر" وإعلان عن قميص يحمل رمز الصليب المعقوف على موقعه الإلكتروني. وقد اعتذر في يناير الماضي عبر رسالة نشرت كإعلان مدفوع في صحيفة أمريكية، معتبراً أن اضطرابه ثنائي القطب تسبب في سلوكياته المضطربة.
تداعيات القرار على المهرجان والرعاة
تسبب قرار المنع في إلغاء المهرجان الذي كان مقرراً أن يستمر ثلاثة أيام، وأعلنت الجهات المنظمة عن تعويضات للمشترين. كما انسحبت شركات رعاية بارزة مثل بيبسي وروكستار إنرجي ودياغيو من رعاية الحدث، مما عزز الضغوط على المنظمين لإلغاء مشاركة كاني ويست.
على الرغم من دعم بعض المنظمين له، إلا أن مسؤولين حكوميين وصفوا موقفهم بأنه غير مقبول، مؤكدين أن كاني ويست لا ينبغي أن يكون على المنصة بسبب سلوكياته المثيرة للجدل.
ويظل مصير اللقاء بين كاني ويست وممثلي المجتمع اليهودي في بريطانيا معلقاً، في ظل استمرار الجدل حول موقفه من التصريحات المعادية للسامية ومدى صدق اعتذاراته.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!