أصدر مجلس هيئة المحلفين الكبرى مذكرة اتهام بحق الرجلين المتهمين بإطلاق النار الذي أدى إلى مقتل الطفلة كاوري باترسون-مور، ذات السبعة أشهر، في بروكلين الأسبوع الماضي. لم يحضر آموري جرين (Amuri Greene) البالغ من العمر 21 عاماً، المشتبه به الرئيسي الذي أُطلق النار من الخلف أثناء جلوسه على موبايد (moped)، جلسة المحكمة في بروكلين في 7 أبريل، حيث تنازل محاميه عن حضوره.
وقال المدعي العام لمنطقة بروكلين، إريك غونزاليس (Eric Gonzalez)، إن غياب جرين قد يعود إلى شهرة القضية. لا يزال جرين محتجزاً في انتظار جلسة الاستماع الرسمية. في المقابل، لا يزال ماثيو رودريغيز (Matthew Rodriguez) البالغ من العمر 18 عاماً في ولاية بنسلفانيا بعد فراره إثر الحادثة، ومن المتوقع أن يتم تسليمه إلى نيويورك الأسبوع المقبل.
تفاصيل الحادثة القانونية والإنسانية
أوضح غونزاليس بعد جلسة المحكمة أن الاثنين، المشتبه به بإطلاق النار وسائق الموبايد المستخدم في الحادثة، قد تم اعتقالهما وتوجيه التهم إليهما. وأضاف أن الحادثة ليست مأساوية فقط بسبب وفاة الطفلة، بل لأنها لم تكن الهدف المقصود من إطلاق النار، إذ كانت الطفلة في عربة الأطفال برفقة شقيقها الذي يبلغ من العمر عامين.
وقع إطلاق النار عند تقاطع شارعي همبولت (Humboldt) ومور (Moore) بعد الساعة الواحدة وعشرون دقيقة ظهراً في الأول من أبريل، عندما أطلق رجل عدة طلقات من الخلف أثناء قيادته الموبايد. أصابت الطلقة القاتلة الطفلة باترسون-مور في الوجه، ولم يدرك والداها إصابتها إلا بعد وصولهما إلى متجر قريب.
نُقل والد الطفلة إلى مستشفى وودهول (Woodhull Hospital) وهو يحملها، حيث ناشد الأطباء إنقاذ حياتها. وأفادت شهود عيان أن والد الطفلة كان يصرخ طالباً إنقاذ ابنته، وكانت والدتها تصرخ أيضاً.
ذكر جرين للشرطة أن قتل الطفلة كان خطأً مأساوياً، وأنه كان يستهدف والد الطفلة، وهو ما تنفيه العائلة. وأكد غونزاليس أن تحديد الهدف الدقيق لإطلاق النار لا يزال غير واضح، قائلاً إن هناك معلومات متضاربة حول ما إذا كان والد الطفلة هو الهدف.
تداعيات الحادثة على الأسرة والمجتمع
تسببت وفاة الطفلة في حزن عميق في المجتمع المحلي، حيث أقام السكان نصباً تذكارياً مؤقتاً لها. وأوضحت جدة الطفلة من جهة الأم، ليندا أويينكونيان (Linda Oyinkonyan)، أنها كانت في حالة صدمة عند سماع نبأ مقتل حفيدتها أثناء تواجدها في مدرسة.
أشار غونزاليس إلى أن شقيق الطفلة، الذي أصيب بجروح طفيفة من نفس الطلقة، يتعافى جسدياً لكنه يعاني من صدمة نفسية شديدة، موضحاً أن الطفل يفتقد أخته ويعاني نفسياً من الحادث.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!