أعلنت شرطة نيويورك (NYPD) اعتماد نهج أكثر شمولاً وشفافية في الإبلاغ عن جرائم الكراهية في المدينة، بعد انتقادات واسعة من خبراء جرائم الكراهية لتغيير سابق في أسلوب الإبلاغ. ستكشف الإدارة علناً عن عدد الجرائم التي تم الإبلاغ عنها بالإضافة إلى تلك التي تم تأكيدها من قبل المحققين.
في مارس الماضي، كانت الشرطة قد أعلنت عن نيتها الإبلاغ فقط عن جرائم الكراهية المؤكدة، متراجعة بذلك عن ممارستها السابقة التي كانت تنشر بيانات عن الجرائم المبلغ عنها والتي كانت قيد المراجعة. أثار هذا التغيير انتقادات من خبراء اعتبروا أنه يقلل من الشفافية ويعطي انطباعاً خاطئاً بانخفاض جرائم الكراهية في المدينة رغم أن الواقع قد لا يعكس ذلك.
شفافية وقد يعطي انطباعاً خاطئاً بأن جرائم الكراهية في المدينة تتراجع بينما الواقع قد لا يكون كذلك.خلفية التغيير وأثره
في يناير، سجلت الشرطة ارتفاعاً بنسبة 152% في جرائم الكراهية المبلغ عنها مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. ثلاثة أساتذة مختصون في دراسة جرائم الكراهية طالبوا بنشر كل من الجرائم المبلغ عنها والمؤكدة، مشيرين إلى أن بعض الجرائم قد لا تُؤكد لأسباب مثل عدم تعاون الضحية. من جانبها، ناقشت جولي مينين، رئيسة مجلس المدينة، هذا الموضوع مع مفوضة الشرطة جيسيكا تيش التي دافعت عن التغيير مؤكدة حرصها على تقديم بيانات «ذات معنى» للجمهور، ووصفت البيانات السابقة بأنها «غير معبرة عن الواقع» و«مربكة».
عندما نشرت الشرطة إحصائيات مارس، أوضحت أنها ستنشر كلا الرقمين، مؤكدة أن هذا الأسلوب يعزز الشفافية ويعكس أفضل الممارسات في الإبلاغ عن جرائم الكراهية. وأشارت تيش خلال مؤتمر صحفي إلى أن نشر كلا المجموعتين من الأرقام هو «المعيار الذهبي» في هذا المجال، وأن هذا التوجه جاء بعد مشاورات مع خبراء.
النتائج والإحصاءات
أظهرت بيانات الربع الأول من عام 2026 ارتفاعاً بنسبة أكثر من 11% في جرائم الكراهية المؤكدة مقارنة بنفس الفترة في 2025، مع غلبة الدوافع المعادية لليهود بين هذه الجرائم. وفي مارس، تم الإبلاغ عن 73 جريمة كراهية، تم تأكيد 55 منها.
أشار بريندان لانتز، خبير جرائم الكراهية في جامعة ولاية فلوريدا، إلى أن نشر كلا المجموعتين من البيانات يوفر سياقاً مهماً ويزيد من شفافية الإبلاغ، موضحاً أن الوكالات التي تتسم بالشفافية تظهر أرقاماً مرتفعة لأنها تعكس الحقيقة بشكل أدق.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!