أبدى عمدة نيويورك، زهران ممداني (Zohran Mamdani)، يوم الاثنين موقفاً أكثر انفتاحاً تجاه قاعدة بيانات العصابات المثيرة للجدل التي تديرها شرطة نيويورك (NYPD)، مشيداً بالإصلاحات التي نفذتها الإدارة بدلاً من التمسك بوعده الانتخابي بإلغائها.
وقال ممداني خلال مؤتمر صحفي غير متعلق: «لقد أوضحت انتقاداتي للقاعدة، كما نفذت شرطة نيويورك عدداً من الإصلاحات وفقاً للتوصيات التي وردت»، مضيفاً أن «تطبيق تلك الإصلاحات ونتائجها جزء من النقاش النشط الذي نجريه حالياً».
خلفية عن قاعدة بيانات العصابات والإصلاحات
كان ممداني قد وصف القاعدة أثناء حملته الانتخابية بأنها «شبكة واسعة» تعاقب الشباب من ذوي الأصول الملونة في نيويورك بناءً على صلات ضعيفة بعصابات، ودعم تشريعات لمجلس المدينة لإلغائها. وأفادت تقارير رسمية أن الإصلاحات التي أشار إليها العمدة جاءت استجابة لتقرير صادر عن إدارة التحقيقات في أكتوبر قبل توليه منصبه، حيث وجد التقرير أن شرطة نيويورك لم تلتزم بعد بعدة متطلبات أساسية، مثل إخطار أولياء الأمور عند تسجيل أطفالهم في القاعدة، بالإضافة إلى أخطاء برمجية أدت إلى استمرار تسجيل أكثر من 5800 شخص بعد انتهاء الفترة المسموح بها.
قال المفتش العام السابق، جينين باريت، في التقرير إن الشرطة قامت بتحسينات كبيرة لكنها ما تزال بحاجة لمزيد من الجهود.
تطور المواقف واستخدام القاعدة في مكافحة العنف
لم يذكر ممداني وعده بإلغاء القاعدة علناً منذ سبتمبر، رغم أن مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش (Jessica Tisch)، دافعت عنها مراراً، واعتبرتها أداة حيوية لمحاربة عنف الأسلحة. بعد حادثة إطلاق نار مميتة في ويليامزبيرغ أواخر الأسبوع الماضي، قالت تيش إن الشرطة ستستخدم القاعدة لمنع أعمال الانتقام.
ويجري حالياً في محكمة بروكلين دعوى فدرالية تطعن على دستورية استخدام هذه القاعدة. وتُظهر تقارير أن 98% من المسجلين في القاعدة من السود واللاتينيين، ومعظمهم رجال تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً. وتراجعت أعداد المسجلين فيها بنحو 40% خلال السنوات الأخيرة، من حوالي 14,000 شخص في 2024 إلى نحو 8,500 في أواخر 2025.
ردود الفعل من المجتمع المدني
دعت مجموعة من المناصرين، من بينهم منظمات مثل We Build the Block وLegal Defense Fund، العمدة ممداني إلى مراجعة موقفه والاعتراف بأن «التحرش الشرطي والتجريم الدائم يسهمان مباشرة في زعزعة الاستقرار الاقتصادي للمجتمعات السوداء والبنية».
لم يصدر رد فوري من متحدث باسم مجلس المدينة بخصوص تصريحات العمدة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!