أظهرت بيانات جديدة صادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن مكتب الهجرة والجمارك (ICE) في نيويورك قام باعتقال عدد أكبر من المهاجرين غير النظاميين في بداية عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، حيث ارتفعت الاعتقالات ثلاثة أضعاف. مع ذلك، ترافقت هذه الزيادة مع انخفاض ملحوظ في معدلات الترحيل بعد الاعتقال، بالإضافة إلى تقليل مدة الاحتجاز.
تُظهر الأرقام أن متوسط فترة الاحتجاز التي يقضيها المهاجرون المحتجزون لدى ICE في نيويورك كانت ثمانية أيام خلال الأسابيع الثمانية الأولى من عام 2026، مقارنة بمتوسط 48 يوماً في نفس الفترة من عام 2025. وقد تم تحليل هذه البيانات من قبل فريق من الخبراء والمحامين المتخصصين في قضايا الهجرة استناداً إلى معلومات تم الحصول عليها عبر طلبات سجلات عامة.
تباينات بين فترتي رئاسة بايدن وترامب في التعامل مع المهاجرين
توضح البيانات أن عدد الاعتقالات في نيويورك خلال فترتي رئاسة بايدن الثانية وترامب الثانية كان متقاربا تقريباً (9376 مقابل 9619 اعتقالاً). لكن الاختلاف الكبير كان في معدلات الترحيل، حيث أدت 1279 حالة اعتقال إلى ترحيل خلال فترة بايدن، في مقابل 6214 خلال فترة ترامب، أي ما يعادل معدلات ترحيل تبلغ 14% مقابل 65% على التوالي.
وأوضحت مصادر قانونية أن إدارة بايدن كانت أقل تشدداً في ترحيل المهاجرين الذين لم يرتكبوا جرائم وكانوا يقيمون في الولايات المتحدة لفترات طويلة، مما منحهم فرصة أكبر للاستئناف القانوني. بينما اتبعت إدارة ترامب سياسة أكثر صرامة شملت اعتقال المهاجرين في نقاط تفتيش ICE وحملات ميدانية موسعة.
زيادة الاعتقالات مع سياسة "الاعتقال أولاً" وتأثيرها على الأقليات والشباب
تشير التقارير إلى أن سياسة الاعتقال في بداية عام 2026 تتبع نهجاً يقوم على اعتقال الأفراد بكميات كبيرة دون تحقق كافٍ من أسباب الترحيل، الأمر الذي أدى إلى إطلاق سراح العديد منهم بعد مراجعات قضائية. وفي المقابل، انخفض عدد اعتقالات القاصرين بشكل كبير خلال فترة ترامب مقارنة بفترة بايدن، رغم أن معدلات الترحيل بينهم ارتفعت.
وقد لوحظ أيضاً أن متوسط فترة احتجاز القاصرين تحت إدارة ترامب كانت أطول بكثير، حيث وصل متوسط احتجازهم إلى ستة أيام ونصف، مقارنة بساعات قليلة خلال فترة بايدن. وأكدت منظمات حقوقية تصاعد جهود اعتقال القاصرين خلال عمليات التفتيش المرورية وحملات مداهمة أماكن العمل في الفترة الأخيرة.
تسلط هذه البيانات الضوء على تعقيدات تطبيق سياسة الهجرة في نيويورك وتأثيرها المباشر على الجالية المهاجرة، حيث يتزايد عدد المعتقلين مع تقليص فرص الترحيل ومدة الاحتجاز، مما يخلق حالة من عدم اليقين حول مستقبل المهاجرين في المدينة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!