كشفت ملفات قضائية جديدة عن تفاصيل مروعة لمخطط إرهابي في نيويورك، حيث أفادت بأن اثنين من المشتبه بهم المتأثرين بتنظيم داعش، واللذين حاولا تنفيذ هجوم بقنابل يدوية الصنع خارج مقر عمدة المدينة، كانا يخططان لهجوم منفصل وأكثر دموية باستخدام سيارة كبيرة لدهس حشود من الناس.
تفاصيل المخطط الإرهابي: البحث عن "المركبة المثالية"الشابان، أمير بالت (Emir Balat) البالغ من العمر 18 عاماً، وإبراهيم كايمي (Ibrahim Kayumi) البالغ 19 عاماً، أعدا قائمة مخيفة للأهداف المحتملة، تضمنت "مهرجانات"، "مواكب"، "احتجاجات"، و"احتفالات"، بحسب مذكرة ضبط استولت عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI). وتصف المذكرة البحث عن "المركبة المثالية" للهجوم التي يجب أن تكون "قادرة على التحميل"، "كبيرة الحجم"، "سريعة نسبياً"، و"ثقيلة الوزن"، كما تتضمن خطوات صنع مادة نافالام الحارقة المستخدمة في القنابل وقاذفات اللهب.
عُثر على المذكرة داخل سيارة قادها المتهمان من ولاية بنسلفانيا إلى مقر العمدة في أبر إيست سايد بتاريخ 7 مارس، وفقاً للائحة الاتهام. وكشف تسجيل كاميرا السيارة المثبتة على لوحة القيادة عن نقاشهما حول خطة لقتل 60 شخصاً على الأقل في الهجوم، وخطة بديلة بإلقاء المتفجرات في مقهى إذا فشل الهجوم الأساسي.
قال كايمي في التسجيل: «كل ما أعرفه هو أنني أريد أن أبدأ الإرهاب، يا أخي. أريد أن أرعب هؤلاء الناس»، حسبما جاء في المذكرة التي أُعلنت في محكمة فدرالية في مانهاتن.
عند وصولهما إلى موقع الاحتجاج، ألقى بالت قنبلة يدوية الصنع باتجاه منطقة كان يقود فيها جيك لانغ (Jake Lang)، وهو ناشط يميني ومتهم سابق في أحداث 6 يناير، احتجاجاً معادياً للمسلمين، حسب السلطات. وكان هناك حشد كبير من المتظاهرين المناهضين للاحتجاج، بالإضافة إلى صحفيين يغطي المشهد.
هرب بالت بعد إلقاء القنبلة، حيث سلّمه كايمي قنبلة ثانية ألقيت بالقرب من عدد من ضباط شرطة نيويورك. لكن القنبلتين لم تنفجرا، وتمكن رجال الشرطة من القبض على المعتقلين بعد أن لاحظوا المتفجرات.
سبق أن استخدم عناصر داعش وأتباعه سيارات كبيرة في هجمات دامية، منها حادثة عام 2017 عندما قاد سايفولو سايبوف (Sayfullo Saipov) شاحنة صدم بها حشداً من الناس على ممر دراجات في الجانب الغربي، ما أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة العديد.
يواجه بالت وكايمي تهم الإرهاب التي قد تصل إلى السجن المؤبد، بما في ذلك محاولة استخدام سلاح دمار شامل. ولم يرد محامو المتهمين على طلبات التعليق حتى الآن.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!