تُعد مسرحية «ذا روكي هورور شو» على مسرح ستوديو 54 في برودواي إعادة إحياء لمسرحية موسيقية شهيرة نشأت في لندن عام 1973، وتحولت إلى فيلم سينمائي عام 1975 حقق شهرة واسعة. هذه المسرحية تتميز بتفاعل جماهيري مميز حيث يشارك الجمهور بصيحات وردود خلال العرض، وهو تقليد نشأ مع الفيلم السينمائي وانتقل إلى العروض المسرحية.
لكن مع بداية العرض في برودواي، واجه المخرج سام بينكلتون تحدياً في موازنة هذا التفاعل الجماهيري مع النظام داخل المسرح. فقد كانت ردود أفعال الجمهور في بعض الأحيان مزعجة ومشتتة للعرض، ما دفع القائمين على المسرحية إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية، منها وضع لافتات في بهو المسرح تذكر الجمهور بأنهم في عرض مسرحي وليس في سينما، وإضافة قسم على الموقع الإلكتروني الخاص بالعرض يحث المشاهدين على اختيار تعليقاتهم بعناية.
يؤكد بينكلتون، الحائز على جائزة توني للإخراج، أن الهدف ليس فرض الرقابة على الجمهور أو تقليل متعتهم، بل الحفاظ على تجربة جماعية متوازنة تحترم الحضور والفنانين على المسرح. ويشدد على أهمية وعي الجمهور بأنهم جزء من حدث فني حي يضم ألف شخص في القاعة بالإضافة إلى الممثلين على الخشبة.
خلفية عن «ذا روكي هورور شو»
بدأت المسرحية على خشبة المسرح في لندن قبل أن تنتقل إلى برودواي حيث عُرضت لفترة قصيرة قبل أن تصبح أكثر شهرة من خلال الفيلم السينمائي. استمرت عروض الفيلم لأكثر من خمسين عاماً، مما جعلها من أطول العروض السينمائية المستمرة في التاريخ. وتعود شهرتها جزئياً إلى ثقافة المشاركة الجماهيرية التي تشجع على التفاعل الحي مع أحداث القصة وأغانيها.
تُعد هذه المسألة مهمة لجمهور نيويورك بشكل خاص، حيث تشتهر برودواي بعروضها الحيّة التي تجمع بين التقاليد الفنية والابتكار في كيفية تقديم الأعمال المسرحية والتفاعل معها.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!