تشهد مدينة نيويورك تراجعاً ملحوظاً في أعداد سيارات الأجرة الخضراء، المعروفة باسم «سيارات الأجرة في الأحياء» (Boro Taxis)، والتي تخدم بشكل أساسي الأحياء الخارجية للمدينة. وقد أظهرت التقارير أن عدد هذه السيارات على الطرق قد انخفض بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، مما يعكس تحديات اقتصادية متزايدة تواجه السائقين، حيث يبلغ متوسط دخل السائق اليومي من الرحلات 52 دولاراً فقط.
تُعد سيارات الأجرة الخضراء جزءاً حيوياً من شبكة النقل في مدينة نيويورك، وقد تم إطلاقها في عام 2013 لتوفير خيارات نقل قانونية وآمنة للمقيمين في الأحياء الأربعة الخارجية للمدينة وهي بروكلين وكوينز وبرونكس وستاتن آيلاند، بالإضافة إلى شمال مانهاتن. قبل إطلاق هذه الخدمة، كانت سيارات الأجرة الصفراء التقليدية تركز بشكل كبير على مناطق وسط مانهاتن والمطارات الرئيسية، مما كان يترك سكان الأحياء الأخرى أمام خيارات محدودة وغير منظمة في كثير من الأحيان.
كان الهدف من سيارات الأجرة الخضراء هو سد هذه الفجوة وتوفير خدمة موثوقة يمكن استدعاؤها من الشارع أو عبر تطبيقات معينة، تماماً مثل سيارات الأجرة الصفراء، ولكن في المناطق التي كانت تفتقر إلى التغطية الكافية. تتميز هذه السيارات بلونها الأخضر الليموني وتصاريحها الخاصة التي تسمح لها بالتقاط الركاب في هذه المناطق المحددة. يمثل الانخفاض الكبير في أعدادها تحدياً مباشراً لسهولة التنقل لسكان هذه الأحياء، ويثير تساؤلات حول مستقبل خدمات النقل العام والشخصي في أجزاء واسعة من المدينة.
ويعكس متوسط الدخل اليومي المنخفض للسائقين، والذي لا يتجاوز 52 دولاراً، ضغوطاً اقتصادية كبيرة تؤثر على العاملين في هذا القطاع. هذه الأرقام تسلط الضوء على الصعوبات التي يواجهها السائقون في تغطية تكاليف التشغيل اليومية وصيانة المركبات، فضلاً عن توفير دخل مستدام لأسرهم. قد تدفع هذه الظروف العديد من السائقين إلى التخلي عن هذه المهنة، مما يزيد من تفاقم مشكلة نقص الخدمة.
تطورات أخرى في مدينة نيويورك
في سياق متصل بتحديات الأعمال في المدينة، كشف تحقيق أجرته سلطات المدينة أن تطبيق توصيل الطعام «هانجري باندا» (HungryPanda) قد فرض رسوماً غير قانونية على المطاعم بلغت آلاف الدولارات. وبناءً على نتائج هذا التحقيق، ستضطر الشركة الآن إلى دفع غرامة قدرها 875 ألف دولار. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود المدينة لضمان ممارسات تجارية عادلة وحماية الشركات المحلية من الرسوم غير المبررة أو المخالفة للقانون.
وعلى صعيد النقل العام، تسعى إحدى عضوات جمعية الولاية إلى إعادة العمل بممارسة الإبلاغ عن اكتشاف بق الفراش في حافلات أو عربات مترو الأنفاق التابعة لهيئة النقل الحضرية (MTA). كانت هيئة النقل الحضرية قد أوقفت هذه الممارسة خلال جائحة كوفيد-19. ويهدف هذا المسعى إلى تعزيز الشفافية وتوفير معلومات مهمة للجمهور حول نظافة وسلامة وسائل النقل العام التي يستخدمونها يومياً.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!