تستعد شركة والت ديزني (Walt Disney)، عملاق صناعة الترفيه العالمي، لإجراء جولة جديدة من تسريح العمال في الأشهر القادمة، حيث من المتوقع أن تشمل هذه الخطوة ما يصل إلى 1000 موظف. وتأتي هذه التغييرات في الوقت الذي يعمل فيه الرئيس التنفيذي الجديد، جوش دي أمرو (Josh D’Amaro)، على إعادة هيكلة الشركة وتشكيلها بما يتناسب مع رؤيته المستقبلية.
وأفادت التقارير أن غالبية التخفيضات في الوظائف ستتركز في قسم التسويق بالشركة. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية ديزني للتعامل مع المنافسة الشديدة والمتزايدة في قطاعي التكنولوجيا والبث الرقمي، خاصة من شركات عملاقة مثل أمازون (Amazon) ويوتيوب (YouTube).
تولى جوش دي أمرو منصب الرئيس التنفيذي لشركة ديزني في فبراير الماضي، خلفاً للرئيس التنفيذي المخضرم بوب إيغر (Bob Iger). وقد صوت مجلس إدارة الشركة بالإجماع على تعيين دي أمرو لقيادة عملاق الترفيه. وبحسب مصادر مطلعة، فإن خطط التسريح الأخيرة كانت قيد الإعداد قبل أن يتولى دي أمرو مهامه كرئيس تنفيذي.
سياق التغييرات في ديزني
لم تكن هذه الجولة هي الأولى من نوعها في ديزني، فمنذ عودة بوب إيغر إلى منصب الرئيس التنفيذي للشركة في عام 2022، قامت ديزني بتسريح أكثر من 8000 موظف. وقد تركزت غالبية عمليات التسريح السابقة في أقسام الترفيه، وشبكة إي إس بي إن (ESPN) الرياضية، وعمليات الشركة المؤسسية.
وعلى الرغم من هذه التخفيضات في بعض الأقسام، تشهد أقسام أخرى من الشركة نمواً ملحوظاً، مثل المتنزهات الترفيهية وخطوط الرحلات البحرية التابعة لديزني. وتُعد ديزني مشغلاً لمتنزهات شهيرة عالمياً مثل ديزني وورلد (Disney World) في أورلاندو بولاية فلوريدا، وديزني لاند (Disneyland) في أنهايم بولاية كاليفورنيا.
رؤية الرئيس التنفيذي الجديد والمنافسة الشرسة
قبل توليه منصب الرئيس التنفيذي، شغل جوش دي أمرو مناصب قيادية متعددة داخل ديزني، حيث كان رئيساً لأقسام المتنزهات والرحلات البحرية والمنتجات الاستهلاكية وقسم والت ديزني إيماجينيرينغ (Walt Disney Imagineering)، وهو القسم المسؤول عن تطوير وتصميم المتنزهات والمعالم الترفيهية. بدأ دي أمرو مسيرته المهنية في ديزني عام 1998 في ديزني لاند.
وفي وقت سابق من هذا العام، تحدث دي أمرو عن مكانة ديزني الفريدة في الصناعة، قائلاً: «بينما تتحد شركات أخرى في صناعتنا لمجرد المنافسة... ديزني في فئة خاصة بها، ومستعدة للتسارع نحو حقبتها التالية من الابتكار والنمو».
تعكس هذه التخفيضات في ديزني توجهاً أوسع في صناعة الترفيه، حيث انضمت ديزني إلى عمالقة ترفيه آخرين مثل سوني (Sony) وشركة الإنتاج باد روبوت (Bad Robot) في إجراء تخفيضات في الوظائف. فقد قامت سوني، على سبيل المثال، بتسريح المئات من الموظفين في خطوة استراتيجية تركز على أقسام بلاي ستيشن (PlayStation) والأنمي (Anime).
تأثير التغييرات الاقتصادية على الجالية العربية في الولايات المتحدة
تُعد قرارات التسريح في شركات بحجم ديزني مؤشراً على التحديات الاقتصادية الأوسع والتحولات الهيكلية في سوق العمل الأمريكي. ففي الوقت الذي تسعى فيه الشركات الكبرى لإعادة هيكلة عملياتها وتكييفها مع المتغيرات التكنولوجية وأنماط الاستهلاك الجديدة، قد يواجه الأفراد، بما في ذلك أفراد الجالية العربية في الولايات المتحدة، حالة من عدم اليقين في سوق العمل.
يؤثر هذا النوع من الأخبار على الثقة الاقتصادية العامة وعلى فرص التوظيف في قطاعات متعددة. ويُحث المقيمون في الولايات المتحدة على متابعة التطورات الاقتصادية والبحث عن فرص للتدريب واكتساب مهارات جديدة تتناسب مع متطلبات السوق المتغيرة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والإعلام الرقمي التي تشهد تحولات سريعة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!