شهد اجتماع مغلق لمجلس بلدة سميثتاون (Smithtown) في لونغ آيلاند (Long Island) بولاية نيويورك، حادثة غير مألوفة، حيث وُجهت اتهامات لعضو المجلس توماس لومان (Thomas Lohmann) البالغ من العمر 68 عامًا، بالاعتداء بالضرب على زميله عضو المجلس توم مكارثي (Tom McCarthy) الذي يبلغ العمر نفسه.
وبحسب مصادر رسمية وتقارير، فإن الحادثة وقعت يوم الثلاثاء الماضي خلال جلسة تنفيذية للمجلس، وهي نوع من الاجتماعات الحكومية تُعقد عادةً لمناقشة مسائل حساسة أو سرية مثل القضايا القانونية أو شؤون الموظفين، ويُمنع حضور الجمهور إليها. وقد احتدم النقاش بين السياسيين الجمهوريين حول مسألة قانونية لم يتم الكشف عنها، مما أدى إلى تصاعد التوتر.
يُزعم أن السيد لومان نهض من مقعده وتوجه نحو السيد مكارثي، الذي كان يجلس على بعد أربعة مقاعد، ووجه له عدة لكمات. وذكرت المصادر أن المشاجرة وقعت أمام أعين مشرف البلدة ومستشارها القانوني وأعضاء آخرين في المجلس، الذين شاهدوا الرجلين يتشاجران وهما يرتديان البدلات الرسمية. وتشير تقارير إلى أن مقطع فيديو متداول يُظهر السيد مكارثي، بعد الاعتداء المزعوم، وهو يرمي كرسيًا في مواجهة السيد لومان، معبرًا عن غضبه.
تهمة الاعتداء وتبعاتها القانونية
على إثر هذه الواقعة، وجهت السلطات المختصة تهمة الاعتداء للسيد لومان، وهو مطالب بالمثول أمام المحكمة في 28 أبريل الجاري لمواجهة هذه الاتهامات. تُعتبر تهمة الاعتداء في ولاية نيويورك جريمة قد تتراوح عقوباتها بين الغرامات والسجن، اعتمادًا على شدة الإصابات ونوع الاعتداء والظروف المحيطة بالحادثة.
من جانبه، صرح السيد مكارثي في تصريحات لاحقة بأنه لم يعد يشعر بالأمان في العمل مع السيد لومان، وأنه يسعى للحصول على أمر تقييدي ضد زميله. الأمر التقييدي، المعروف أيضًا بأمر الحماية، هو قرار قضائي يمنع شخصًا من الاقتراب من شخص آخر أو الاتصال به، بهدف حماية الضحية المحتملة من التهديدات أو الاعتداءات.
وأفادت التقارير أن السيد مكارثي تعرض للكمات متعددة في الفك والرقبة والكتف، مما استدعى خضوعه لفحص بالرنين المغناطيسي (MRI) لأربعة أجزاء مختلفة من جسده لتقييم مدى الإصابات التي لحقت به.
خلفية المتهم والضحية
يُذكر أن السيد لومان، قبل توليه منصبه في مجلس بلدة سميثتاون عام 2018، كان محققًا سابقًا في جرائم القتل لدى شرطة مدينة نيويورك (NYPD) ومساعد محقق خاص لمكتب المدعي العام لمقاطعة سوفولك (Suffolk County)، مما يضيف بعدًا خاصًا لهذه الاتهامات بالنظر إلى خلفيته في تطبيق القانون.
أما السيد مكارثي، فقد سبق له أن هزم السيد لومان في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لمجلس البلدة عام 2017، مما يشير إلى وجود تاريخ من التنافس السياسي بين الرجلين قد يكون قد ساهم في تصاعد حدة الخلافات.
أهمية القضية للجالية العربية في نيويورك
تُسلّط هذه الحادثة الضوء على أهمية السلوك المهني لأعضاء المجالس المحلية، وكيف يمكن للخلافات السياسية أن تتصاعد إلى نزاعات شخصية قد تكون لها تبعات قانونية خطيرة. كما تُبرز دور النظام القضائي في التعامل مع مثل هذه القضايا، وضمان المساءلة حتى لأولئك الذين يشغلون مناصب عامة.
بالنسبة للجالية العربية في نيويورك، يمثل هذا الخبر تذكيرًا بأن فهم عمل المجالس المحلية وإجراءاتها القانونية أمر ضروري لمتابعة قضايا الحكم المحلي التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة في المجتمعات، بما في ذلك الخدمات العامة، والرسوم، والقرارات المتعلقة بالمدارس والتخطيط العمراني.
لم يصدر أي تعليق فوري من قبل السيد لومان أو السيد مكارثي بشأن هذه الاتهامات أو الإجراءات القانونية الجارية حتى وقت نشر هذا التقرير.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!