يتعافى الزعيم الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي (Mojtaba Khamenei)، من إصابات بالغة في الوجه والساقين، تعرض لها جراء غارة جوية أودت بحياة والده ومرشده السابق، آية الله علي خامنئي (Ayatollah Ali Khamenei)، وأفراد آخرين من عائلته في مجمع الزعيم وسط طهران (Tehran) في 28 فبراير الماضي، وهو اليوم الأول للحرب. ورغم مرور أسابيع على تعيينه خلفًا لوالده في 8 مارس، لا يزال الغموض يكتنف حالته الصحية ومكان وجوده، مع عدم نشر أي صور أو تسجيلات له.
أكد ثلاثة أشخاص مقربين من الدائرة المقربة للزعيم أن وجه خامنئي تعرض لتشوه كبير، كما أصيب بإصابة بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أنه يتعافى بشكل جيد ويحتفظ بكامل قواه العقلية، ويشارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر المؤتمرات الصوتية، وينخرط في اتخاذ القرارات الكبرى المتعلقة بالحرب والمفاوضات مع واشنطن (Washington).
تتوافق هذه الروايات مع تصريحات سابقة لوزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث (Pete Hegseth)، في 13 مارس، الذي ذكر أن خامنئي "مصاب وربما مشوه". كما وصفه مذيع أخبار في التلفزيون الحكومي الإيراني بـ "جانباز"، وهو مصطلح يستخدم للمصابين بجروح خطيرة في الحرب. تأتي مسألة صحة خامنئي وقدرته على إدارة شؤون الدولة في لحظة حرجة لإيران، مع بدء محادثات سلام عالية المخاطر مع الولايات المتحدة (US) في العاصمة الباكستانية إسلام أباد (Islamabad).
وفي هذا السياق، يرى أليكس فاتانكا (Alex Vatanka)، الزميل البارز في معهد الشرق الأوسط (Middle East Institute)، أنه بغض النظر عن شدة إصاباته، فمن غير المرجح أن يتمكن الزعيم الجديد قليل الخبرة من امتلاك السلطة المطلقة التي كان يتمتع بها والده. وأضاف فاتانكا أنه قد يستغرق الأمر سنوات ليبني نفس المستوى من السلطة التلقائية، مشيرًا إلى أن مجتبى سيكون "صوتًا واحدًا ولكنه لن يكون الصوت الحاسم" في البداية. وتتوقع المصادر المقربة من خامنئي أن يتم الكشف عن صور للزعيم في غضون شهر أو شهرين، وقد يظهر علنًا عندما تسمح حالته الصحية والوضع الأمني بذلك.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!