تقول طبيبة السمنة والطب الباطني المعتمدة مزدوجًا، ومؤسسة ورئيسة تنفيذية لمركز Heal n Cure Medical Wellness Center، الدكتورة مينا مالهوترا، إن توقف نزول الوزن بعد بداية ناجحة مع الحمية أو الأدوية أمر شائع جدًا، ويُعرف لدى أطباء السمنة باسم «ثبات فقدان الوزن».
وبحسب ما أوضحته، فإن هذه الحالة تحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن أو يتوقف رغم بقاء النظام الغذائي والتمارين على حالهما، وقد تظهر أيضًا لدى المرضى الذين يتناولون أدوية GLP-1. وتشير إلى أن الجسم «ذكي ويتكيف»، فعندما يبدأ الشخص بخسارة الوزن يتباطأ الأيض لأن الجسم يعتقد أنه في حالة نقص في الطاقة، ما يجعل العجز الحراري نفسه أقل فاعلية من قبل.
وتضيف مالهوترا أن الجسم تطور عبر الزمن للاحتفاظ بمخزون الدهون في أوقات شح الطعام، لذلك يميل إلى مقاومة فقدان الوزن الكبير. كما أن فقدان الكتلة العضلية قد يكون عاملًا إضافيًا، خصوصًا عند عدم الحصول على كميات كافية من البروتين أو عدم ممارسة تمارين القوة، إذ إن «العضلات الأقل تعني أيضًا أبطأ».
وتشير أيضًا إلى أن التوتر وقلة النوم قد يرفعان مستويات الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى وضعية تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي. كما تذكر ما يُعرف بـ«تأثير الووش»، وهو النزول السريع في الأسابيع الأولى من الحمية، والذي يكون جزء كبير منه مرتبطًا بفقدان الماء، ما قد يسبب إحباطًا عندما يتباطأ المعدل لاحقًا.
وتقول مالهوترا إن الأبحاث تشير إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي أحيانًا «مرحلة تعافٍ» لإعادة بناء العضلات وتنشيط الأيض من جديد. وخلال مرحلة الثبات، قد يحتاج الشخص إلى رفع السعرات الحرارية لكن مع زيادة البروتين والألياف للشعور بالشبع بشكل أفضل ودعم مستويات الطاقة والهرمونات.
كما توصي بزيادة الجهد البدني داخل الصالة الرياضية وخارجها، مع التركيز على تمارين المقاومة وبناء القوة لدعم نمو العضلات. وتشمل النصائح أيضًا إدخال أنشطة «NEAT» اليومية، مثل زيادة عدد الخطوات، واستخدام السلالم بدل المصعد، أو العمل واقفًا، إلى جانب الالتزام بتوصية جمعية القلب الأمريكية بممارسة ما لا يقل عن 200 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل لتحقيق فقدان وزن طويل الأمد.
وتؤكد مالهوترا أن خسارة الوزن يجب أن تكون «ديناميكية، لا نفس الخطة إلى الأبد»، لأن احتياجات الجسم تتغير مع تغيره.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!