نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

البرلمان الفرنسي يلغي قانون العبودية التاريخي بعد قرون من الصمت
أخبار

البرلمان الفرنسي يلغي قانون العبودية التاريخي بعد قرون من الصمت

كتب: طارق فهمي 28 مايو 2026 — 1:51 PM تحديث: 28 مايو 2026 — 3:39 PM

صوّت البرلمان الفرنسي بالإجماع على إلغاء قانون "الرمز الأسود" (Code Noir) الذي صدر في عام 1685 وأقرّه الملك لويس الرابع عشر لتنظيم العبودية في مستعمرات فرنسا، وهو القانون الذي صنّف البشر كملكيات وأتاح استعبادهم وتعذيبهم وبيعهم. جاء هذا القرار بعد أكثر من قرنين من إلغاء العبودية رسمياً في فرنسا، ليضع حداً لقانون ظل موجوداً في النصوص القانونية رغم فقدانه للسلطة القانونية منذ عام 1848.

تاريخ القانون وتأثيره على المستعمرات الفرنسية

كان قانون "الرمز الأسود" ينظم حياة العبيد في مستعمرات فرنسا، حيث اعتبر العبيد ممتلكات متحركة يمكن بيعها وشراؤها، وفرض عقوبات قاسية على الهاربين منهم، بما في ذلك التشويه والقتل. وقد ساهم هذا القانون في دعم تجارة العبيد التي جعلت فرنسا ثالث أكبر دولة في هذا المجال، حيث تم نقل نحو 1.4 مليون أفريقي إلى مزارع السكر التي أسهمت في بناء مدن فرنسية كنانت وبوردو.

ردود الفعل في البرلمان الفرنسي

شهدت جلسة التصويت في الجمعية الوطنية الفرنسية مشاعر جياشة، حيث عبّر النواب عن أهمية إلغاء هذا القانون كخطوة رمزية ضرورية، رغم أن التصويت لا يعوض عن المعاناة التي خلفها القانون. وأكد النائب ستيفي غوستاف، المنحدر من جزيرة مارتينيك الكاريبية، أن الإلغاء لا يعيد الحقوق المسلوبة لكنه يعترف بالظلم التاريخي الذي تعرض له أجداده.

موقف الحكومة والرئيس الفرنسي

اعتبر الرئيس إيمانويل ماكرون أن استمرار وجود هذا القانون في النصوص القانونية كان إهانة، معتبراً أن الصمت تجاهه كان شكلاً من أشكال التجاهل. ورغم ذلك، لم يصدر اعتذار رسمي من الحكومة الفرنسية عن العبودية أو قانونها التاريخي، وهو موقف يتكرر مع رؤساء فرنسا السابقين.

إعلان

الواقع الحالي للمستعمرات الفرنسية السابقة

تضم فرنسا أربع مستعمرات قديمة هي غوادلوب، مارتينيك، غويانا الفرنسية، وريونيون، التي أصبحت منذ عام 1946 أقاليم فرنسية خارجية تُدار من باريس، ويبلغ عدد سكانها حوالي 1.9 مليون نسمة معظمهم من أحفاد العبيد، ويحملون الجنسية الفرنسية الكاملة.

أهمية القرار وتأثيره على الذاكرة التاريخية

يُعد إلغاء قانون "الرمز الأسود" خطوة رمزية مهمة في مواجهة تاريخ العبودية، لكنها تعكس أيضاً التحديات التي تواجه فرنسا في الاعتراف الكامل بماضيها الاستعماري. ويُنظر إلى هذا الإجراء كجزء من مسيرة طويلة نحو المصالحة مع التاريخ، حيث أن القانون فقد فعلياً سلطته منذ إلغاء العبودية، لكن بقاؤه في النصوص القانونية كان يرمز إلى تجاهل الألم والمعاناة التي خلفها.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني