ألمح البيت الأبيض في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال سحب الولايات المتحدة عضويتها من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. جاء ذلك على لسان المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، التي وصفت الحلف بأنه "فشل في الاختبار" بعد رفض دول أوروبية المشاركة بقوات عسكرية في الحرب، واكتفت بتحركات دفاعية.
وفي مؤتمره الصحفي يوم الأربعاء، قالت ليفيت إن ترامب يستعد لعقد "محادثة صريحة جداً" مع الأمين العام للناتو، مارك روتي، الذي التقى به في البيت الأبيض. وأضافت أن الحلف "أدار ظهره للشعب الأمريكي خلال الأسابيع الستة الماضية، رغم أن الأمريكيين هم من يمولون الدفاع عنه".
يذكر أن ترامب له علاقة متقلبة مع الناتو، حيث هدد سابقاً بقطع الدعم الأمريكي عن الحلف، لكنه في أحيان أخرى أكد التزام بلاده. منذ عودته إلى الرئاسة عام 2025، زاد ترامب ضغوطه على الشركاء الأوروبيين لزيادة ميزانيات دفاعهم، ونجح إلى حد ما في قمة الناتو لعام 2025 التي اتفقت فيها الدول الأعضاء على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي بحلول عام 2035، مع استثناء إسبانيا التي أثارت انتقادات ترامب المتكررة.
تفاقمت التوترات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بعد تهديد ترامب باستخدام القوة العسكرية للسيطرة على جرينلاند، الإقليم الدنماركي ذات الحكم الذاتي، بحجة الأمن القومي. رغم تراجع التهديدات، لا يزال ترامب يصر على أهمية ضم جرينلاند، رغم معارضة السكان المحليين والقادة الأوروبيين.
وفي ظل الحرب التي بدأت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، انتقد ترامب الدول الأوروبية لعدم مشاركتها في العمليات العسكرية. وقد أفادت تقارير بأن إدارته تدرس إغلاق قواعد عسكرية أو سحب قوات من دول مثل إسبانيا وألمانيا كعقاب على موقفها من هذه الحرب. وأكدت المتحدثة أن موضوع الانسحاب من الناتو "مناقش" وقد يتم بحثه بعد اجتماع ترامب مع روتي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!