انتقد ناج من الهولوكوست يبلغ من العمر 86 عاماً العمدة الجديد لنيويورك بشدة بعد إلغاء لقاء كان مقرراً في يناير الماضي، متهماً إياه بعدم الوفاء بوعوده حول توفير الإسكان الميسور التكلفة.
سامي ستايغمان (Sami Steigmann)، الذي يقيم في منطقة هارلم ويعتمد على تعويضات متواضعة من برامج الإصلاح والضمان الاجتماعي، قال إنه كان يأمل في عقد لقاء خاص مع العمدة مامداني لمناقشة وضعه السكني الصعب.
وعود لم تتحقق
وأفاد ستايغمان أنه لم يسمع من العمدة بشأن إعادة جدولة اللقاء الذي ألغي في يوم ذكرى الهولوكوست في يناير. وقال الناجي، الذي تعرض لتجارب طبية على يد النازيين عندما كان طفلاً: «كنت آمل أن يحافظ مامداني على وعده».
وأضاف ستايغمان: «حتى لو اتصل بي الآن، فأنا لست مهتماً». ووجه انتقادات حادة للعمدة الذي روج لنفسه كمدافع عن الإسكان الميسور، قائلاً: «إنه بطل بالكلمات فقط - وليس في الإسكان الميسور».
أزمة سكنية وصحية
يواجه ستايغمان، المقيم في نيويورك منذ حوالي 40 عاماً، صعوبات صحية تتطلب انتقاله من شقته الحالية في مبنى بدون مصعد. ويبحث الناجي عن شقة من غرفة نوم واحدة يمكن الوصول إليها تبلغ تكلفتها 3500 دولار شهرياً، مما يناسب احتياجاته الصحية.
وتحاول مجموعة حقوق مدنية جمع 132 ألف دولار لمساعدة ستايغمان على العيش بشكل مريح، لكنه يقول إن الوقت ينفد أمامه. وأعرب عن مخاوفه من أن ينتهي به المطاف في دار رعاية المسنين، مما سيضع نهاية لمهمته في تثقيف الأجيال الجديدة حول الهولوكوست.
نشاط تعليمي مستمر
يواصل ستايغمان، وهو متحدث عام، زيارة المدارس لسرد قصته المأساوية التي تشمل سنوات قضاها في معسكر عمل كخلفية لمناقشة كيفية حدوث الهولوكوست. ويستخدم تجربته الشخصية كأداة تعليمية لتحذير الطلاب من مخاطر التعصب والكراهية.
وقال الناجي، الذي وُلد في رومانيا: «معاداة السامية عمرها 4000 عام وستبقى دائماً، لكن ما يحدث الآن هو أنها أصبحت علنية» في نيويورك وحول العالم. وأشار إلى أنه لم ير في حياته كمقيم في نيويورك هذا المستوى من معاداة السامية «المطبعة».
رد رسمي من البلدية
ردت البلدية على الانتقادات بالقول إن العمدة «يعمل بجد» لمساعدة ستايغمان، وأنه تواصل مع عدة منظمات مجتمعية ومقدمي خدمات الإسكان خلال الأشهر الماضية لمساعدته في وضعه السكني.
لكن ستايغمان رفض هذه التبريرات، قائلاً: «الوقت متأخر جداً». وأكد أنه حتى لو اتصل به العمدة الآن، فسيقول له «شكراً، لكنني لا أحتاجك. إذا كنت لا تريدني، فأنا لا أريدك. لن أتوسل».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!