أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقتل شخص واحد بشظايا قذيفة إثر ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت موقعاً قريباً من محطة بوشهر النووية الإيرانية يوم السبت. وأكدت الوكالة، نقلاً عن السلطات الإيرانية، عدم حدوث «زيادة في مستويات الإشعاع» عقب الهجوم.
وأفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بأن مبنى «مساعد» في الموقع تعرض لأضرار، بينما لم تتأثر الأقسام الرئيسية لمحطة الطاقة بالضربة. وأضافت المنظمة أن القتيل كان عضواً في الأمن، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الرابعة التي يتعرض فيها الموقع للهجوم منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
محطة بوشهر النووية الوحيدة في إيران
تُعد محطة بوشهر المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، وتقع في مدينة بوشهر التي يسكنها 250 ألف نسمة. وتُعتبر المحطة واحدة من أهم العقد الصناعية والعسكرية في البلاد، مما يجعلها هدفاً استراتيجياً في النزاع الدائر.
وأعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (Rafael Grossi) عن «قلق عميق بشأن الحادث المُبلغ عنه»، مؤكداً أن المواقع النووية أو المناطق المجاورة لها «يجب ألا تُهاجم أبداً»، مشيراً إلى أن مباني المواقع المساعدة قد تحتوي على معدات أمان حيوية. ودعا غروسي إلى «أقصى درجات ضبط النفس العسكري لتجنب مخاطر وقوع حادث نووي».
استهداف منشآت بتروكيماوية في خوزستان
وفي الوقت نفسه، استهدفت الضربات الأمريكية الإسرائيلية يوم السبت عدة محطات بتروكيماوية في منطقة خوزستان الجنوبية، وهي مركز طاقة مهم في إيران. وأفادت التقارير بإصابة خمسة أشخاص على الأقل، حيث سُمعت انفجارات وشوهد الدخان يتصاعد بعد إصابة صواريخ لعدة مواقع عبر المنطقة الاقتصادية الخاصة البتروكيماوية في ماهشهر.
وتعرض مجمع بندر إمام البتروكيماوي الذي تديره الدولة، والذي ينتج المواد الكيميائية والغاز البترولي المسال والبوليمرات ومجموعة من المنتجات الأخرى، لضربة وأضرار. كما أضاف محافظ إقليمي في خوزستان أن شركتي فجر 1 و2 البتروكيماويتين، بالإضافة إلى منشآت مجاورة أخرى، تعرضت للضرب أيضاً، وإن كان مدى الأضرار غير واضح.
إسقاط طائرة مسيرة أمريكية في أصفهان
وفي تطور منفصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة من طراز MQ-1 فوق محافظة أصفهان الوسطى يوم السبت، بعد ساعات من إعلان السلطات إجبارها طائرتين حربيتين أمريكيتين على الهبوط القسري. وتضم أصفهان، التي تحتوي على موقع تحويل اليورانيوم تحت الأرض وموقع أبحاث، واحداً من ثلاث منشآت تعرضت للقصف خلال الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في يونيو الماضي.
وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد أمريكي إسرائيلي لاستهداف المواقع الصناعية الإيرانية، رغم تحذيرات الخبراء من المخاطر العالية لضرب المنشآت النووية أو البتروكيماوية. ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منشأة بوشهر بأنها تعرضت «للقصف» أربع مرات منذ اندلاع الحرب، منتقداً ما وصفه بنقص الاهتمام بسلامتها.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!