يواجه سكان وزوار لونغ آيلاند تهديدًا بإضراب واسع النطاق لعمال سكة حديد لونغ آيلاند (LIRR) في 16 مايو المقبل، بعد تحذير قادة خمسة نقابات تمثل أكثر من نصف القوى العاملة من إمكانية شل حركة النقل بالكامل. وتتهم النقابات مسؤولي هيئة النقل الحضرية (MTA) بالتعنت في مفاوضات العقود الجماعية التي طال أمدها.
تحذير من كارثة مرورية وجمود المفاوضاتأعلن كيفن سيكستون، نائب الرئيس الوطني لنقابة مهندسي السكة الحديد وسائقي القطارات، في مؤتمر صحفي أن العمال مستعدون للإضراب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد مع الهيئة بحلول 16 مايو. وأكد أن الإضراب سيوقف خدمة أكثر خطوط القطارات ازدحاماً في البلاد، وهو ما وصفه بأنه "كارثة على لونغ آيلاند".
يأتي ذلك بعد تعثر المفاوضات لعدة أشهر بسبب خلافات حول زيادات الرواتب وتعديلات في قواعد العمل، بما في ذلك إلغاء بدل الأجر المضاعف لبعض المهندسين وتوسيع مهام موظفي المحطات. وقد لجأ الطرفان مرتين إلى المساعدة الفيدرالية لحل النزاع، لكن التقدم كان محدوداً.
ا وصفه بأنه "كارثة على لونغ آيلاند".وأوضح أن العاملين لم يحصلوا على زيادة في الأجور منذ انتهاء عقدهم السابق قبل نحو أربع سنوات، وأن المفاوضات مع الهيئة متعثرة منذ أشهر بسبب الخلافات حول زيادات الرواتب. وتطالب هيئة النقل بتعديلات في قواعد العمل، منها إلغاء بدل الأجر المضاعف للمهندسين الذين يقودون قطارين يعملان بالديزل والكهرباء في نفس الوردية، بالإضافة إلى تخفيف قيود صيانة المسارات والإشارات الليلية.
كما تريد الهيئة من موظفي المحطات الذين ينتمون للنقابات القيام بمهام أخرى غير بيع التذاكر. وقد لجأ الطرفان مرتين إلى المساعدة الفدرالية لحل النزاع بعد تهديدات سابقة بالإضراب، وبعد فترات تهدئة، يسمح القانون للعمال بالإضراب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي في 16 مايو.
وأسفرت جهود لجنة الطوارئ الرئاسية التي تدخلت لحلحلة النزاع عن توصية بزيادة الأجور بنسبة 14.5% على مدى أربع سنوات ومكافأة مالية قدرها 3000 دولار للعمال، إلى جانب اعتماد نظام إلكتروني للرواتب بدلاً من الأنظمة الورقية التي أدت إلى تجاوزات في ساعات العمل الإضافية.
لكن النقابات قالت إن الهيئة عادت إلى طاولة المفاوضات مرة واحدة فقط منذ صدور توصيات اللجنة، في حين أشار مسؤولو الهيئة إلى موافقتهم على الزيادات في السنوات الثلاث الأولى للعقد المقترح، مع رفض زيادة بنسبة 5% في السنة الرابعة، معتبرين أن قبول هذه الزيادة قد يشجع وحدات تفاوض أخرى على الانتظار لتدخل حكومي بدل الحل التفاوضي.
يذكر أن آخر إضراب كبير لعاملين في LIRR كان عام 1987 واستمر 11 يوماً حتى تدخل الرئيس رونالد ريغان لإنهائه. ويتميز عاملو LIRR بأنهم غير مشمولين بقانون تايلور في ولاية نيويورك الذي يمنع عمال مترو مدينة نيويورك من الإضراب.
وفي العام الماضي، شهدت خدمة NJ Transit توقفاً لمدة ثلاثة أيام بسبب إضراب لنقابة مهندسي السكة الحديد وسائقي القطارات. وحذر قادة النقابات من استعدادهم لإضراب طويل الأمد، مؤكدين أن الوقت المتبقي لحل النزاع قصير.
أهمية الخبر وتأثيره على سكان لونغ آيلاند
يعتبر نظام LIRR شرياناً حيوياً لنقل مئات الآلاف يومياً بين لونغ آيلاند ومدينة نيويورك. أي توقف في الخدمة سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في التنقل وحيات الناس، خاصة العاملين والطلاب الذين يعتمدون على القطارات للوصول إلى أماكن عملهم ومدارسهم. لذلك، يترقب سكان المنطقة بحذر مجريات المفاوضات، حيث أن الإضراب قد يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي وجودة حياة المجتمع.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!