بعد عامين من إطلاق ضابط شرطة نيويورك النار عليه، لا يزال كيشان باتيل البالغ من العمر 30 عاماً وعائلته ينتظران رداً من مسؤولي المدينة على مطالبهم بإصلاح تدريب الشرطة أو حتى الاعتذار عما حدث. لكن مع عودة باتيل إلى منزله في نيوجيرسي بعد أكثر من عام في مرفق رعاية متخصص في تكساس، ووصول العمدة الجديد زهران ممداني (Zohran Mamdani) لمنصبه، تقول العائلة إنها متفائلة بإمكانية الحصول على استجابة أخيراً.
لم يعد باتيل قادراً على المشي أو العناية بنفسه منذ مايو 2024، عندما أطلق الضابط هيو تران (Hieu Tran) النار على رأسه خلال حادث غضب على الطريق في جنوب نيوجيرسي. وأفادت التقارير أن تران كان خارج نوبة عمله وقت الحادث.
ديون بالملايين وإصابات دائمة
وصفت عائلة باتيل نجاته من الموت بـ«المعجزة»، لكنها تواجه الآن ديوناً بملايين الدولارات لتغطية نفقاته الطبية، بما في ذلك تعديل منزلهم في فورهيس بنيوجيرسي لاستيعاب احتياجاته، ودفع تكاليف الرعاية على مدار الساعة. رفعت العائلة دعوى قضائية فيدرالية في محكمة مانهاتن العام الماضي لاسترداد الأموال التي أنفقوها والتي سيحتاجون لإنفاقها مستقبلاً.
قال دان غوغان (Dan Gaughan)، صهر باتيل: «لم يتواصل أحد مع عائلتنا، أو حتى اعترف بما حدث. نتمنى حقاً أن يأتي ممداني إلى منزلنا، ويستمع لقصة كيشان ويلتقي به، ليرى ما تمر به العائلة كل يوم».
مطالب بإصلاحات في تدريب الشرطة
تأمل عائلة باتيل أن تؤدي قضيتهم إلى تغييرات في ممارسات التوظيف والتدريب والاحتفاظ بالموظفين في شرطة نيويورك. حُكم على تران بالسجن لعقد من الزمن العام الماضي بعد إقراره بالذنب في محاولة القتل، وتصفه العائلة ومحاميهم بأنه كان «قنبلة موقوتة».
وبحسب المعلومات المتوفرة، كان مشرفو تران يعلمون أنه يعاني من الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة وإدمان الكحول، لكنهم لم يقوموا بإبعاده عن القوة، بل نقلوه إلى مكتب الإعلام في الإدارة مع السماح له بالاحتفاظ بسلاحه الرسمي.
قال غوغان: «في حالة تران، كان معروفاً جيداً أنه في حالة انهيار وتدهور، ولم يفعلوا شيئاً حيال ذلك. ثقافة إدمان الكحول في القوة تؤدي إلى حدوث أمور سيئة. إنهم يسلحون هؤلاء الضباط ويهيئون أنفسهم أساساً لحدوث أمور سيئة».
تفاصيل صادمة عن الحادث
بعد إطلاق النار على باتيل، تركه تران ينزف في وسط تقاطع وغادر بهدوء، متوقفاً في محطة وقود لملء خزان سيارته قبل القيادة عائداً إلى نيويورك. ثم ذهب للعمل في اليوم التالي والأسبوعين التاليين كما لو أن شيئاً لم يحدث. أدى الحادث وحادث السيارة الناتج عنه إلى إصابة عدة أشخاص آخرين.
لم تستجب مكاتب العمدة ممداني أو شرطة نيويورك لأسئلة حول إمكانية الاجتماع مع عائلة باتيل ومناقشة إصلاحات الشرطة المحتملة.
قال غوغان إنهم يأملون أن يعمل ممداني على تغيير «البيئة العامة لشرطة نيويورك» أثناء فترة ولايته، مضيفاً: «نود أن نرى توظيفاً أفضل، وتدريباً أكثر كثافة، وفحوصات خلفية، والتعامل بجدية مع قضايا الصحة النفسية وتعاطي الكحول. هذه واحدة من أهم الوظائف في بلدنا، ولا يمكننا أن نسمح بوجود مدافع فضفاضة هناك لأن ذلك يخلق مآسي يمكن تجنبها مثل هذه».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!