واجه موظف أمريكي يبلغ من العمر 29 عاماً اتهامات جنائية خطيرة بالحريق المتعمد بعد أن أضرم النار في مستودع شركته الضخم في ولاية كاليفورنيا، في حادثة قد تؤدي إلى سجنه مدى الحياة.
وأفادت التقارير أن شامل عبد الكريم قد وُجهت إليه سبع تهم جنائية تشمل تهمة واحدة بالحريق المتعمد المشدد وست تهم بالحريق المتعمد للمباني والأراضي، وذلك في قضية تتعلق بتدمير مستودع شركة كيمبرلي كلارك في مدينة أونتاريو.
تفاصيل الحريق المدمر
اندلع الحريق في المستودع الذي تبلغ مساحته نحو 1.2 مليون قدم مربع بالقرب من شارعي ساوث هيلمان وميريل حوالي الساعة 12:30 من صباح يوم الثلاثاء الماضي. وقد التهمت النيران المبنى الذي تقدر قيمته بحوالي 156 مليون دولار وفقاً لتقديرات عقارية.
كان حوالي 20 موظفاً داخل المستودع عند اندلاع الحريق، بما في ذلك المتهم نفسه. وتمكنت الشرطة من القبض على عبد الكريم بالقرب من المستودع بينما كانت النيران لا تزال مشتعلة.
فيديو يوثق الجريمة
وكشفت التحقيقات عن مقطع فيديو نُشر على حساب إنستغرام يحمل اسم المتهم، يُظهر فيه وهو يشعل منتجات ورقية داخل المستودع وينتقد شركته بقوله: «كل ما كان عليكم فعله هو دفع راتب يكفي للعيش». ويُظهر الفيديو اشتعال عبوات ورق التواليت ثم انتشار النيران بسرعة.
وأكدت الشرطة علمها بالفيديو وأنها تحقق فيه كجزء من القضية. ووصفت مصادر مطلعة على القضية المتهم بأنه موظف غاضب كان يعبر عن استيائه من عمله في منشورات عبر الإنترنت.
جهود إطفاء استثنائية
تطلب إخماد الحريق جهود أكثر من 140 رجل إطفاء، حيث قادت إدارة إطفاء أونتاريو المعركة ضد الحريق الذي صُنف من الدرجة السادسة، وهي أعلى درجات الطوارئ. واستمر الحريق يشتعل طوال يوم الثلاثاء نظراً لوجود كميات هائلة من المنتجات الورقية التي غذت النيران.
واضطرت إدارات إطفاء من المدن المجاورة للمساعدة نظراً لضخامة الحريق. ومن المعجزة أنه لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات في هذا الحادث.
التداعيات القانونية
يواجه عبد الكريم عقوبة السجن مدى الحياة في حال إدانته بالتهم الموجهة إليه. وقد رُفض منحه الكفالة يوم الخميس، وكان من المقرر مثوله أمام محكمة في رانشو كوكامونغا لسماع التهم الرسمية.
تعتبر شركة كيمبرلي كلارك من الشركات الرائدة في مجال منتجات النظافة الشخصية، وتمتلك علامات تجارية مشهورة مثل هاغيز وكلينيكس. ويمثل تدمير هذا المستودع الضخم خسارة مالية جسيمة للشركة بالإضافة إلى التأثير على سلسلة التوريد.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!