عُثر على جثة حوت نافقة تطفو في منتصف أحد الموانئ الرئيسية في منطقة نيويورك الكبرى، والذي يُعد من أكثر الموانئ ازدحاماً في الولايات المتحدة. وظلت جثة الحوت تطفو في خليج نيوارك (Newark Bay) طوال فترة بعد ظهر الخميس، بينما عملت السلطات على سحبها إلى البر.
لم يتم تأكيد النوع المحدد للحوت أو حجمه حتى الآن، حيث أعلن مركز إنقاذ الثدييات البحرية وجمعية الحفاظ على البحار الأطلسية أنهما يعملان بالتنسيق مع المسؤولين الفيدراليين ومسؤولي الولاية لاستخراج الجثة الضخمة. وأفاد المركز أنه سيشارك المزيد من التفاصيل حول الحوت، بما في ذلك السبب المحتمل للوفاة، بعد إجراء تشريح الجثة.
موقع استراتيجي حيوي للتجارة
يقع خليج نيوارك شرق مطار نيوارك ليبرتي الدولي مباشرة، وهو أيضاً موطن محطة نيوارك-إليزابيث البحرية (Port Newark-Elizabeth Marine Terminal)، وهي أكبر مرفق لحاويات الشحن في المنطقة الثلاثية وأحد أكثر الموانئ ازدحاماً في الولايات المتحدة.
ويُعتبر هذا المرفق البحري شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، حيث يتعامل مع ملايين الحاويات سنوياً ويخدم منطقة نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت، مما يجعل العثور على الحوت النافق في هذه المياه أمراً يتطلب تدخلاً سريعاً لضمان عدم تعطيل حركة النقل البحري.
نمط متكرر من نفوق الحيتان
هذا الاكتشاف ليس الأول من نوعه في المنطقة، حيث جرفت عدة حيتان نافقة إلى المياه المحيطة بنيويورك خلال السنوات القليلة الماضية. وبحسب التقارير، شهدت منطقة نيويورك بايت (New York Bight) - المنطقة الساحلية الممتدة بين المدينة ولونغ آيلاند وساحل نيوجيرسي - 10 حالات نفوق للحيتان في العام الماضي وحده.
وفي أواخر مارس الماضي، جرفت جثة حوت ضخم من نوع "ساي" يبلغ طوله 40 قدماً إلى شاطئ روكاواي. وحدد العلماء لاحقاً أن الحوت قُتل على الأرجح في تصادم مع قارب، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجهها الثدييات البحرية في المياه المزدحمة بحركة الملاحة التجارية.
تأتي هذه الحوادث المتكررة وسط تزايد حركة الشحن البحري والنشاط الصناعي في المنطقة، مما يطرح تساؤلات حول تأثير هذه الأنشطة على البيئة البحرية والحياة البرية. وتواصل الجهات المختصة دراسة أسباب هذه الوفيات المتكررة للحيتان في محاولة لفهم العوامل المؤثرة والعمل على الحد من هذه الظاهرة المقلقة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!