أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق مع الصين لزيادة واردات المنتجات الزراعية الأمريكية، خاصة اللحوم والدواجن، بمعدل سنوي يصل إلى 17 مليار دولار خلال السنوات 2026 حتى 2028. يأتي هذا الاتفاق بعد قمة رفيعة المستوى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الصين شي جين بينغ في بكين، حيث سعى ترامب لتخفيف تأثير الحرب التجارية على المزارعين الأمريكيين.
تفاصيل الاتفاق التجاري الزراعي بين واشنطن وبكين
تشمل الاتفاقية استعادة الصين لوصول السوق الأمريكي للحوم البقر واستئناف استيراد الدواجن من الولايات الأمريكية التي تعتبرها وزارة الزراعة الأمريكية خالية من إنفلونزا الطيور. ويضاف هذا الاتفاق إلى التزامات الصين السابقة بشراء فول الصويا الأمريكي. كما اتفق الجانبان على معالجة بعض الحواجز غير الجمركية التي تعيق التجارة، مثل احتجاز منتجات الألبان والمأكولات البحرية الأمريكية، والاعتراف بمناطق خالية من إنفلونزا الطيور في الصين.
تأثير الحرب التجارية على المزارعين الأمريكيين
تضرر المزارعون الأمريكيون بشدة من الحرب التجارية التي بدأت العام الماضي، حيث انخفضت صادرات فول الصويا وغيرها من المنتجات الزراعية إلى الصين بشكل كبير. فقد بلغت واردات الصين من المنتجات الزراعية الأمريكية ذروتها في 2022 بقيمة 38 مليار دولار، لكنها تراجعت إلى 8 مليارات دولار في 2025. ويأمل المزارعون في أن يعيد الاتفاق الأخير جزءاً من السوق التي فقدوها.
تحديات إضافية تواجه المزارعين بسبب الأوضاع الجيوسياسية
إلى جانب الحرب التجارية، يواجه المزارعون ضغوطاً جديدة بسبب السياسات الأمريكية المتعلقة بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي أدت إلى تقليل الشحن عبر مضيق هرمز، مما أثر على إمدادات الأسمدة ورفع أسعارها عالمياً، مما يزيد من تكاليف الإنتاج الزراعي.
آفاق تصدير اللحوم والدواجن الأمريكية إلى الصين
سيسمح الاتفاق لمئات من مصانع اللحوم الأمريكية، بما في ذلك شركات كبرى مثل تايسون وكارجيل، باستئناف التصدير إلى الصين. وكانت الصين قد سمحت بانتهاء تراخيص مئات المصانع الأمريكية العام الماضي، مما أدى إلى انخفاض قيمة واردات اللحوم الأمريكية إلى أقل من 500 مليون دولار في 2025 مقارنة بـ 2.14 مليار دولار في 2022. كما انخفضت صادرات الدواجن الأمريكية إلى الصين من أكثر من مليار دولار في 2022 إلى 286 مليون دولار في 2025.
التزام متبادل بتوسيع التجارة وتقليل الرسوم الجمركية
اتفق الجانبان أيضاً على توسيع التجارة الزراعية من خلال إجراءات تشمل تخفيضات متبادلة في الرسوم الجمركية على مجموعة محددة من المنتجات، رغم عدم الكشف عن تفاصيل هذه المنتجات. ويعكس هذا الاتفاق رغبة الصين في تنويع مصادر وارداتها من السلع الزراعية، حيث اتجهت مؤخراً إلى البرازيل والأرجنتين ودول أخرى.
أهمية الاتفاق للجالية العربية في الولايات المتحدة
يمثل هذا الاتفاق أهمية خاصة للمزارعين الأمريكيين من أصول عربية الذين يشكلون جزءاً من القطاع الزراعي في الولايات المتحدة، حيث قد يساهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية من خلال فتح أسواق تصدير جديدة وتعزيز الاستقرار في قطاع الزراعة، الذي يعد من القطاعات الحيوية للاقتصاد الأمريكي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!