في أحد أحياء ضواحي مدينة فينيكس بولاية أريزونا، أثارت سلحفاة عملاقة من نوع سولكاتا (Sulcata) ضجة بين السكان المحليين بعد أن شوهدت تتجول في الشارع. أطلق الجيران على السلحفاة اسم "ريكس" بسبب مظهرها الذي يشبه الديناصورات، وبدأوا على الفور جهودًا للعثور على مالكيها.
تحديات تربية سلحفاة سولكاتا العملاقة
سلحفاة سولكاتا الأفريقية هي ثالث أكبر سلحفاة في العالم، ويمكن أن يصل وزنها إلى 200 رطل، ويبلغ طولها عدة أقدام، كما يمكن أن تعيش حتى 150 عامًا. تبدأ هذه السلاحف حياتها صغيرة بحجم كرة الغولف، مما يجعلها جذابة كحيوانات أليفة للأطفال، لكن نموها السريع وحاجتها لمساحات واسعة من العشب والماء النظيف وملاجئ دافئة يجعل تربيتها تحديًا كبيرًا.
قلة الوعي وصعوبة الرعاية تؤدي إلى التخلي عنها
يُباع هذا النوع من السلاحف في معارض الزواحف غالبًا دون تقديم معلومات كافية عن احتياجاتها، مما يؤدي إلى تخلي الكثيرين عنها عندما تصبح كبيرة جدًا أو تسبب أضرارًا في الحدائق. يقول دان مارشان، مؤسس ملجأ فينيكس للزواحف، إن السلاحف ليست مدمرة بطبيعتها لكنها قوية جدًا وتدمر ما يعترض طريقها.
جهود إنقاذ متزايدة في أريزونا
تستقبل ملجأ "إكليكتيري" للسلحفاة والزواحف في كاسا غراندي بولاية أريزونا حوالي 1250 سلحفاة سولكاتا سنويًا، بالإضافة إلى إحالة أكثر من 1000 سلحفاة إلى مراكز إنقاذ أخرى. وتعتبر أريزونا مركزًا رئيسيًا لهذه الظاهرة بسبب مناخها الملائم لتفقيس بيض السلاحف، حيث يمكن لكل أنثى أن تضع أكثر من 60 بيضة في السنة.
تفاعل المجتمع المحلي مع حالة ركس
لحسن حظ ركس، لم يُترك ليواجه مصيره وحده، بل شارك الجيران في رعايته والبحث عن مالكيه. كانت الطفلة ذات الخمس سنوات من عائلة ويستفال أول من لاحظ السلحفاة أثناء تناول العشاء، مما دفع الأسرة للتصرف بسرعة والتواصل مع الجيران الذين يعرفون مالكي السلاحف في المنطقة.
أهمية الوعي بتربية الحيوانات الغريبة
تسلط قصة ركس الضوء على أهمية فهم متطلبات الحيوانات الغريبة قبل اقتنائها، خاصة تلك التي تحتاج إلى رعاية خاصة ومساحات كبيرة. كما تبرز الحاجة إلى دعم مراكز الإنقاذ التي تعاني من ضغط كبير بسبب التخلي المتزايد عن هذه الحيوانات في الولايات المتحدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!