نشأ زايد آيرز دورن في ظل حياة غير اعتيادية، حيث قضى طفولته متنقلاً مع والديه اللذين كانا من أبرز قادة الحركة الراديكالية في ستينيات القرن الماضي. والدته برناردين دورن ووالده بيل آيرز كانا من مؤسسي مجموعة "الطقس تحت الأرض" (Weather Underground)، التي تبنت المقاومة المسلحة ضد الحكومة الأمريكية احتجاجًا على حرب فيتنام والتمييز العنصري.
نشأة في ظل مطاردة مكتب التحقيقات الفيدرالي
منذ طفولته الأولى، كان زايد يدرك أن والديه مطلوبان من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، حيث كانا يعيشان حياة تحت الأرض هربًا من الاعتقال. وصف زايد كيف كان والديه يشرحان له الأمر بطريقة مبسطة تشبه قصص روبن هود أو تحالف المتمردين في فيلم "حرب النجوم"، مما جعله يفهم أن حياتهم كانت محفوفة بالمخاطر.
دور "الطقس تحت الأرض" في المقاومة المسلحة
كانت مجموعة "الطقس تحت الأرض" تنفذ عمليات تفجير استهدفت رموز السلطة مثل سيارات الشرطة الفارغة ومبنى البنتاغون، مع تحذير مسبق لتجنب وقوع إصابات. برناردين دورن كانت ضمن قائمة أكثر المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي، وظلت تحت الملاحقة لفترة طويلة قبل أن تسلم نفسها في عام 1980 وتقضي نحو عام في السجن.
تحديات التوازن بين النشاط السياسي والحياة الأسرية
في مذكراته الجديدة "خطير وقذر وعنيف وشاب: عائلة هاربة في الثورة السرية"، يعكس زايد على التناقضات التي واجهها والديه في محاولة التوفيق بين الالتزام الثوري وتربية الأطفال أثناء حياة الهروب. يشير إلى أن والدته لم تستطع التخلي عن الحركة الثورية رغم مسؤولياتها الأسرية.
التحول إلى حياة طبيعية وتعليمية
بعد إطلاق سراح برناردين دورن، اجتازت امتحان المحاماة، بينما حصل والد زايد على شهادة الدكتوراه في التعليم. بحلول التسعينيات، استقروا في شيكاغو وعاشوا حياة تبدو عادية، حيث التحق زايد بالمدرسة ولعب في فرق الشباب، مما جعلهم يظهرون كعائلة أمريكية عادية.
ذكريات الزيارات في السجن
يتذكر زايد زياراته لوالدته في مركز تصحيح مانهاتن (MCC) في نيويورك، حيث كان يزورها مع إخوته ويخفي كتبًا صغيرة ليقرأها له، مما يعكس الجانب الإنساني في حياة عائلة كانت تعيش في ظل نشاطات سياسية مثيرة للجدل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!