تواصل مدينة نيويورك ضخ ملايين الدولارات في برامج تُعرف بـ"مقاطعي العنف" (violence interrupters)، وهي مبادرات توظف مدانين سابقين بهدف تهدئة النزاعات ومنع العنف في الأحياء الحضرية. هذه البرامج التي بدأت في 2012 بميزانية 4.8 مليون دولار، وصلت اليوم إلى نحو 100 مليون دولار سنويًا، وسط جدل حول فعاليتها ودور الشرطة في مكافحة الجريمة.
برامج مكافحة العنف وأدوارها في المجتمع
تُوصف هذه البرامج بأنها تعتمد على أفراد من المجتمع لديهم خبرة مباشرة في منع العنف، حيث يعملون على تهدئة النزاعات ومنع الانتقام ومعالجة جذور العنف. ومع ذلك، فإن هؤلاء العاملين ليسوا من رجال الشرطة، وغالبًا ما يكونون مدانين سابقين لهم تاريخ في العنف، ويُرسلون للتوسط بين عصابات قد يكونون جزءًا منها سابقًا.
انتقادات لفعالية البرامج وتكاليفها المتزايدة
تواجه هذه البرامج انتقادات من بعض المسؤولين، مثل عضوة مجلس مدينة كوينز، جويان أريولا، التي ترى أن الأموال تُصرف على تجارب اجتماعية بدلاً من دعم الشرطة الفعلية. وتؤكد أن الحل يكمن في زيادة عدد أفراد الشرطة المدربين بدلاً من الاعتماد على ما تصفهم بـ"الحراس المتطوعين" الذين لا يحملون شارات رسمية.
أمثلة على المنظمات المستفيدة من التمويل
من بين المنظمات التي استفادت من هذه العقود، مجموعة "مان أب!" في بروكلين التي تلقت أكثر من 50 مليون دولار منذ 2010، منها 2.2 مليون دولار للسنة المالية الحالية. كما حصلت مجموعة "ستريت كورنر" على أكثر من 17 مليون دولار، ومنظمة "لايف كامب" على أكثر من 20 مليون دولار من عقود المدينة بالإضافة إلى تمويلات من مجلس المدينة.
موقف الشرطة ودورهم في مكافحة الجريمة
رغم أن بيانات شرطة نيويورك تشير إلى انخفاض في حوادث إطلاق النار، إلا أن ضباط الشرطة يؤكدون أن هذه المجموعات لا يمكن أن تحل محل دور الشرطة. ويقول أحد المصادر الأمنية إن هذه البرامج قد تساعد في منع النزاعات لكنها لا تستطيع حماية الأرواح كما يفعل رجال الشرطة الذين يقفون بين الفوضى والجمهور.
توسيع البرامج ضمن خطة رئيس البلدية
يدعم عمدة نيويورك، مامداني، توسيع نظام إدارة الأزمات (Crisis Management System) من خلال مكتبه الجديد للأمن المجتمعي، الذي أُنشئ بميزانية 260 مليون دولار. وقد أعلن عن خطط لزيادة التمويل بنسبة 275% كجزء من استراتيجية تعزيز السلامة العامة في المدينة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!