كشف تقرير جديد عن وجود فجوة كبيرة في استراتيجية ترحيل المهاجرين التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي كانت تهدف إلى تعزيز فرص العمل وزيادة الأجور للأمريكيين من خلال تقليل المنافسة من العمالة غير الموثقة. الدراسة التي أعدها المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية وجدت أن موجات الترحيل الأخيرة أدت إلى خسائر في الوظائف لكل من العمال المهاجرين والأمريكيين المولودين في البلاد، مع ثبات الأجور بشكل عام.
تأثير الترحيل على قطاعات العمل الحيوية
أظهرت الدراسة أن القطاعات الأكثر تأثراً هي الزراعة والبناء والتصنيع والتجارة بالجملة، حيث أدت إجراءات الترحيل إلى تباطؤ التوظيف بشكل عام. وكان الرجال هم الأكثر تضرراً، حيث شكلوا أكثر من 90% من حالات الاعتقال المتعلقة بالهجرة، مع انخفاض بنسبة 5% في توظيف العمال المهاجرين غير الموثقين وانخفاض 1.3% في توظيف الرجال الأمريكيين بدون شهادات جامعية.
وكان قطاع البناء هو الأكثر تضرراً، حيث يقدر أن حوالي 15% من قوة العمل فيه من العمال غير الموثقين. رغم تصريحات ترمب في خطابه السنوي عن خلق آلاف الوظائف في البناء، أظهرت البيانات انخفاضاً بنسبة 7.5% في توظيف العمال غير الموثقين و3% بين الرجال الأمريكيين بدون شهادات جامعية في هذا القطاع.
تداعيات اقتصادية أوسع وتأثير على الأعمال الصغيرة
أظهرت الدراسة أن انخفاض التوظيف في البناء ترافق مع تراجع في نشاط البناء، حيث انخفضت تصاريح البناء السكني بنسبة 7.4% في مارس 2026 مقارنة بالعام السابق. ولم ترفع الشركات الأجور لجذب العمال الأمريكيين، بل فضلت تقليل الإنتاج وتقليل بناء المنازل والمباني الجديدة.
كما أشار تقرير آخر إلى أن سياسة الترحيل الجماعي قد تؤدي إلى تقليص قوة العمل الأمريكية بمقدار 15.7 مليون وظيفة بحلول عام 2035، مع توقعات بخسارة 6.8 مليون وظيفة بحلول عام 2028 بسبب سياسات الهجرة القانونية وغير القانونية. ويأتي هذا في ظل ضغوط متزايدة على الشركات الصغيرة التي تعاني من خسائر متتالية في الوظائف، مما يهدد استمراريتها.
تسلط هذه النتائج الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الولايات المتحدة نتيجة لسياسات الهجرة الصارمة، وتطرح تساؤلات حول فعالية هذه السياسات في تحقيق أهدافها الاقتصادية المعلنة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!