أدى بيتر ماجيار، المحامي البالغ من العمر 45 عاماً ومؤسس حزب تيسا اليميني الوسطي في عام 2024، اليمين الدستورية يوم السبت ليصبح رئيس وزراء المجر الجديد، منهياً بذلك حكم فيكتور أوربان الذي استمر 16 عاماً. جاء ذلك بعد فوز حزب تيسا الساحق في الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي، حيث حصل على أكثر الأصوات والمقاعد في تاريخ المجر بعد الحقبة الشيوعية، وحصل على أغلبية ثلثي المقاعد في البرلمان.
وفي خطاب أمام البرلمان بعد أداء اليمين، أكد ماجيار أنه لن يستخدم منصبه للحكم الاستبدادي، بل لخدمة وطنه، مشيراً إلى أن ملايين المجريين طالبوا بالتغيير، وأن الثقة التي منحها الشعب له تمثل شرفاً وواجباً أخلاقياً.
تعهد ماجيار بإعادة بناء المؤسسات الديمقراطية واستعادة التوازن بين السلطات التي تآكلت خلال حكم أوربان، كما وعد بمكافحة الفساد المزعوم. ومن المتوقع أن تغير حكومته الديناميكيات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي، حيث كان أوربان يعطل قرارات مهمة، خصوصاً المتعلقة بدعم أوكرانيا.
يُذكر أن ماجيار كان عضواً في حزب فيدسز الذي يقوده أوربان لكنه استقال منه عام 2024 بسبب استيائه من ثقافة الفساد. وهو معروف بمواقفه المحافظة المناهضة للهجرة، مع تأييده لحماية الحدود الأوروبية ورفضه لإعادة توزيع طالبي اللجوء عبر أوروبا.
يمتلك حزب تيسا الآن 141 مقعداً من أصل 199 في البرلمان، بينما تراجع تحالف فيدسز-كدي إن بي إلى 52 مقعداً، وحصل حزب مي هازانك اليميني المتطرف على 6 مقاعد. ويخطط ماجيار لتأسيس مكتب وطني لاسترداد وحماية الأصول العامة للتحقيق في الأموال العامة التي أُسيء استخدامها خلال فترة حكم أوربان.
كما أعلن عن تعليق خدمات الأخبار في هيئة الإذاعة العامة المجرية حتى تستعيد موضوعيتها، حيث كانت تُعتبر منبرًا لحزب فيدسز. وأكد في خطابه أن لا بداية جديدة دون مصالحة وعدالة ومواجهة للماضي.
يهدف ماجيار إلى إصلاح علاقات المجر مع الاتحاد الأوروبي، حيث رفعت راية الاتحاد على مبنى البرلمان لأول مرة منذ إزالتها عام 2014، ويأمل في استعادة نحو 20 مليار دولار من أموال الاتحاد المجمدة بسبب قضايا حكم القانون والفساد، لدعم اقتصاد المجر المتعثر.
شهد حفل أداء اليمين حضور 199 نائباً، بينهم 54 امرأة، معظمهن من حزب تيسا، وهو أعلى عدد نساء في البرلمان المجري بتاريخ البلاد. ولم يحضر فيكتور أوربان الحفل لأول مرة منذ تأسيس البرلمان بعد الحقبة الشيوعية عام 1990.
دعا ماجيار الشعب المجري للاحتفال في ساحة كوشوث خارج البرلمان بمناسبة انتهاء عهد أوربان، حيث تجمع آلاف الأشخاص حاملين أعلام المجر والاتحاد الأوروبي، معربين عن أملهم في عودة المجر إلى الديمقراطية الأوروبية والتخلص من النفوذ الروسي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!