في 2 مايو 2026، قدمت المغنية والرابر البريطانية M.I.A. عرضًا مثيرًا للجدل في مدينة دالاس ضمن جولة Rebel Ragers التي يشارك فيها الفنان Kid Cudi. خلال الأداء، تحدثت M.I.A. عن تعرضها لـ"الإلغاء" بسبب دعمها للحزب الجمهوري، وأشارت إلى عدم قدرتها على أداء أغنيتها "Illygirl" التي تتناول قصة المهاجرين غير الشرعيين، قائلة: "لا نستطيع أداء 'Illygirl' لأن بعضكم قد يكون في الجمهور".
عندما أبدى الجمهور استيائه، أوضحت M.I.A. قائلة: "أنا غير قانونية. نصف فريقي لم يتمكن من الحضور لأنهم لم يحصلوا على تأشيرات"، وأضافت "لا تستمعوا لما تقوله الروبوتات على الإنترنت. عندما تكون هكذا، ستظل كذلك دائمًا. يجب أن نكون فوق السياسة".
تجدر الإشارة إلى أن M.I.A. هي لاجئة من حرب أهلية في سريلانكا، وقد واجهت صعوبات في الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، مما جعل تصريحاتها تعبر عن شعور بالاغتراب الذي يعاني منه المهاجرون غير الشرعيين تحت أنظمة الغرب.
ردًا على ردود الفعل، نشرت M.I.A. بيانًا عبر الإنترنت قالت فيه: "كتبت أغاني 'Borders' و'Illygal' و'Paper Planes' قبل أن يصبح حقوق المهاجرين موضوعًا شائعًا. خضت هذه المعارك بمفردي دون دعم ملايين المعجبين. لا أحتاج إلى عصر الإشارات الفضيلة لمحو حياة كاملة عشتها".
لكن هذه التصريحات أدت إلى طردها رسميًا من جولة Kid Cudi، حيث كانت تشارك كفنانة افتتاحية. ويعكس هذا الحدث تصاعدًا في الجدل حول مسيرتها الفنية التي لطالما اتسمت بالتحدي والجدل، خاصة مع تحوّل مواقفها السياسية والاجتماعية في السنوات الأخيرة.
تُعرف M.I.A. بألبوماتها المبكرة مثل "Arular" و"Kala" التي كانت ثورية في عالم الموسيقى، حيث ناقشت قضايا الطبقة العاملة والهجرة والصراعات العالمية. لكنها في السنوات الأخيرة اتخذت مواقف مثيرة للجدل، منها تشككها في اللقاحات وتحولها إلى المسيحية، بالإضافة إلى انخراطها في نظريات المؤامرة ودعمها لشخصيات سياسية مثيرة للجدل.
وقد أثارت هذه المواقف انقسامًا بين جمهورها، بين من يرى أنها ما زالت فنانة جريئة تدافع عن قضايا المهاجرين واللاجئين، ومن يرى أنها انحرفت عن مسارها الأصلي وأصبحت جزءًا من التيارات السياسية المتطرفة.
تجدر الإشارة إلى أن M.I.A. كانت قد انتقدت سابقًا نقص التغطية الإعلامية لقضية التاميل في الولايات المتحدة، وأعربت عن إحباطها من عدم فهم الجمهور لقضيتها، مما قد يفسر جزئيًا توجهها نحو مواقف أكثر تطرفًا وشخصية.
في ضوء هذه التطورات، تبدو مسيرة M.I.A. مثالًا على التحديات التي تواجه الفنانين الذين يحاولون الجمع بين الفن والسياسة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن أن تؤدي التصريحات المثيرة للجدل إلى عواقب مهنية وشخصية كبيرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!