أظهرت أبحاث متعددة أن مجرد قول "مرحباً" للغرباء يمكن أن يكون له تأثير إيجابي مستمر على الصحة النفسية والجسدية. بدأت القصة مع عالمة النفس جيليان ساندستروم التي لاحظت كيف أن تحياتها اليومية لبائعة الهوت دوغ في جامعة تورونتو جعلتها تشعر بتحسن خلال فترة شعورها بالعزلة.
ساندستروم أجرت دراسة في 2014 شارك فيها أكثر من 50 شخصاً، حيث طلبت منهم عد محادثاتهم اليومية مع الأشخاص المقربين والغرباء على حد سواء. ووجدت أن الأشخاص الذين تحدثوا مع غرباء أكثر كانوا أسعد في أيامهم مقارنة بمن تحدثوا مع عدد أقل من الغرباء.
في دراسة أخرى، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين في مقهى ستاربكس في فانكوفر، كندا، حيث طلب من مجموعة التفاعل مع الباريستا بابتسامة وحديث بسيط، بينما طلب من المجموعة الأخرى أن تكون فعالة دون محادثة. أظهرت النتائج أن المجموعة التي تفاعلت مع الباريستا كانت في مزاج أفضل وشعرت بانتماء أكبر.
تؤكد هذه الدراسات أن التفاعلات الاجتماعية، حتى مع الأشخاص الذين لا نعرفهم جيداً، تعزز الشعور بالسعادة والانتماء، وهو أمر مهم للصحة النفسية والجسدية. فالعزلة الاجتماعية معروفة بزيادة خطر الوفاة المبكرة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
كما يشارك العديد من الأشخاص تجاربهم الشخصية التي تؤكد هذه النتائج، مثل كريستين جنكينز، أستاذة الصحة العالمية في جامعة كورنرستون في ميشيغان، التي تشجع طلابها على التفاعل مع الغرباء، حيث لاحظت رغبة الطلاب في الاستمرار بممارسة هذه العادة لما لها من فوائد.
تتجلى أهمية هذه التفاعلات أيضاً في أماكن العمل مثل المستشفيات، حيث تساعد المحادثات القصيرة على تخفيف التوتر وتعزيز الشعور بالتقدير والاهتمام.
يمكن لأي شخص أن يبدأ بخطوات بسيطة مثل تحية البائع أو الزميل أو حتى إجراء محادثة قصيرة مع شخص غريب، مما يفتح الباب لمزيد من التواصل الاجتماعي الذي يعزز الصحة النفسية والجسدية.
للمزيد من المعلومات حول تأثير العزلة الاجتماعية على الصحة العامة، يمكن زيارة الموقع الرسمي لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها: https://www.cdc.gov/aging/publications/features/lonely-older-adults.html
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!