اتفقت شركة تشغيل نظام خط أنابيب كيسستون على دفع غرامة مدنية بقيمة 26.9 مليون دولار نتيجة تسرب نفطي كبير وقع في ديسمبر 2022 في مقاطعة واشنطن بولاية كانساس. الاتفاقية المقترحة مع الحكومة الأميركية تتضمن أيضًا إنفاق حوالي 40 مليون دولار إضافية لتعزيز إجراءات السلامة ومنع حوادث مستقبلية.
تفاصيل التسرب وأثره البيئي
وقع التسرب في خط أنابيب تديره شركة ساوث بو، وهي شركة كندية، حيث انسكب ما يقارب 13 ألف برميل من النفط الخام الثقيل في جدول مائي يمر عبر مرعى ريفي. يُعد هذا الحادث الأكبر من نوعه في خطوط الأنابيب البرية الأميركية خلال تسع سنوات، متجاوزًا مجموع 22 حادثًا سابقًا في نفس النظام. حجم النفط المسرب يعادل تقريبًا حجم حوض سباحة أولمبي.
الإجراءات القانونية والتعويضات
تتضمن الاتفاقية دفع ساوث بو أكثر من 3 ملايين دولار لمشاريع استعادة بيئية في كانساس. تم تقديم مسودة الاتفاق إلى المحكمة الفيدرالية في كانساس، وتنتظر الموافقة القضائية بعد فترة تعليقات عامة مدتها 30 يومًا. لم يصب أي من عمال خط الأنابيب أو السكان المحليين بأذى، ولم تتأثر إمدادات المياه العامة، لكن أكثر من 2700 حيوان تضرر أو مات، بما في ذلك نوع من الخفافيش المهددة بالانقراض.
أسباب الحادث واستجابة الشركة
أظهرت تقارير هندسية أن انحناءة في خط الأنابيب تعرضت لضغط زائد منذ تركيبها عام 2010، بسبب تغييرات في الأرض المحيطة. كما أشار الشكوى القانونية إلى أن التربة تحت الأنبوب لم تُضغط بشكل صحيح، ولم يتم استبدال القسم المتضرر رغم إعادة الحفر في 2013. من جهتها، قالت الشركة إنها بادرت بالاستجابة للحادث قبل توجيه أي أوامر رسمية، وأكملت أعمال التنظيف البيئي في فبراير 2024، كما أجرت فحوصات شاملة لأكثر من 12 ألف ميل من خطوط الأنابيب وأجرت 400 عملية حفر لإصلاح الأعطال.
خلفية النظام وخطط التوسع
يمتد نظام كيسستون لمسافة 2689 ميلًا وينقل النفط الثقيل من رمال القطران الكندية إلى مصافي في إلينوي وأوكلاهوما وتكساس. في أبريل، منح الرئيس الأميركي ترامب الموافقة لشركة ساوث بو وشركة أخرى لبناء خط أنابيب ثانٍ من كندا إلى وايومنغ، وهو مشروع أصغر من مشروع كيسستون إكس إل الذي أوقفته إدارة بايدن عام 2021 لأسباب بيئية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!