أظهرت دراسة حديثة أن آلاف الأمريكيين الذين يخضعون لجراحة الركبة التنظيرية لعلاج تمزق الغضروف قد يواجهون تدهورًا في حالتهم الصحية بدلاً من تحسنها. الدراسة التي تابعت المرضى لمدة عشر سنوات بينت أن هذه الجراحة لا تقدم فوائد ملموسة، بل قد تسرع من تطور التهاب المفاصل وتزيد من احتمالية الحاجة إلى عمليات جراحية إضافية مثل استبدال الركبة الكامل.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
أجريت الدراسة في فنلندا على مرضى في منتصف العمر أو أكبر يعانون من آلام في الركبة وتم تشخيصهم بتمزقات في الغضروف التنكسي عبر التصوير بالرنين المغناطيسي. قُسم المرضى إلى مجموعتين، خضعت إحداهما للجراحة التنظيرية بينما تلقت المجموعة الأخرى جراحة وهمية تقتصر على شق جلدي فقط. النتائج أظهرت أن المرضى الذين أجروا الجراحة التنظيرية عانوا من ألم أكبر وتدهور في وظائف الركبة مقارنة بالمجموعة الأخرى.
تراجع معدلات الجراحة في الولايات المتحدة وفنلندا
على الرغم من أن معدلات إجراء هذه الجراحة في فنلندا انخفضت بنسبة 90%، إلا أن الانخفاض في الولايات المتحدة كان أبطأ، حيث سجلت بيانات التأمين التجاري أكثر من مليوني عملية بين 2010 و2020 مع انخفاض سنوي حوالي 4%. كما أظهرت بيانات برنامج ميديكير التقليدي تراجعًا من 169,000 عملية في 2014 إلى 91,000 في 2024.
توصيات المجتمع الطبي الأمريكي والأوروبي
أصدرت لجان جراحية في أوروبا والولايات المتحدة بيانًا مشتركًا يؤكد أن تمزقات الغضروف التنكسية يمكن علاجها بطرق غير جراحية مثل العلاج الطبيعي أو بالجراحة مع نتائج متقاربة. توصي هذه اللجان بتجربة العلاج الطبيعي قبل اللجوء للجراحة، مع الإقرار بأن بعض المرضى قد يستفيدون من العملية.
تأثير العوامل المالية والاختلافات الجغرافية في اتخاذ القرار
تشير الدراسة إلى أن قرارات إجراء الجراحة قد تتأثر بعوامل مالية، حيث يحدد لجنة تحديث مقياس القيمة النسبية (RUC) المدعومة من الجمعية الطبية الأمريكية تعويضات الأطباء، مما قد يؤثر على توجيه العلاج. كما لوحظ تفاوت في معدلات الجراحة بين مناطق مختلفة في الولايات المتحدة، مع ارتفاعها في الجنوب مقارنة بشمال شرق البلاد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!