قدّم تحالف من الحزبين في الكونغرس الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى رفع معايير السلامة في صناعة الطوافات، بعد مرور عام على تحطم مروحية في نهر هدسون في نيويورك، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل الطيار وعائلة من خمسة أفراد كانت تزور الولايات المتحدة من إسبانيا.
وقال النائب الأمريكي جيري نادلر، الذي يمثل أجزاء من مانهاتن، إن مشروع القانون يهدف إلى إخضاع الطوافات لنفس معايير السلامة المطبقة على الطائرات التجارية، عبر سد ثغرة تنظيمية تخص الطائرات التي تقلع وتهبط من الموقع نفسه ولا تتجاوز رحلتها 25 ميلاً.
وجاء طرح المشروع يوم الخميس، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للحادث الذي أودى بحياة أغوستين إسكوبار وميرسي كامبروبي مونتال وأطفالهما الثلاثة، إلى جانب البحّار السابق في البحرية الأمريكية شينكيس جونسون، الذي كان يقود المروحية لصالح شركة New York Helicopters.
وبحسب الرواية الواردة، انفصلت المروحية في الجو بعد 16 دقيقة فقط من بدء الرحلة قبل أن تسقط في نهر هدسون. ولا يزال تحقيق المجلس الوطني لسلامة النقل جارياً.
وقال جوا كامبروبي مونتال، أحد أقارب العائلة الإسبانية، خلال مؤتمر صحفي إلى جانب نادلر، إن أفضل طريقة لإبقاء ذكراهم حية هي تعزيز معايير سلامة الطوافات السياحية، مضيفاً: “لا ينبغي لأي عائلة أخرى أن تمر بالخسارة التي مررنا بها”.
ويحمل المشروع اسم Helicopter Safety and Parity Act، ويشدد متطلبات الرؤية اللازمة لقيادة المروحية التجارية، وارتفاع التحليق، والتدريب، كما يتضمن تمويلاً للجهات التنظيمية من أجل تطبيق المعايير الجديدة.
ورغم دعم النائبة الجمهورية نيكول ماليوتاكيس، تبدو فرص تمرير المشروع محدودة. فخلال السنوات السبع الماضية، طُرحت أربعة مشاريع قوانين مشابهة من نواب في نيويورك ونيوجيرسي، لكنها لم تتجاوز مرحلة اللجنة.
وتظل الطوافات موضوعاً مثيراً للجدل في منطقة نيويورك منذ عقود، إذ اشتكى سكان لور مانهاتن والواجهة المائية في بروكلين من الضوضاء والتلوث وخطر السقوط. كما تشير بيانات إلى تسجيل ما لا يقل عن 15 حالة طوارئ لطوافات في الأحياء الخمسة منذ سبعينيات القرن الماضي.
ومن الحوادث السابقة، سقوط مروحية كانت متوقفة على سطح ما يُعرف اليوم بمبنى MetLife في عام 1977، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص، ثم تحطم مروحية “doors off” سياحية في نهر إيست عام 2018، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب الخمسة. وبعد ذلك فرضت إدارة الطيران الفيدرالية قيوداً على الرحلات المفتوحة الأبواب على مستوى البلاد، فيما حظرتها نيويورك بالكامل.
وفي عام 2019، تحطمت مروحية في مبنى مكون من 54 طابقاً في ميدتاون، ما أدى إلى مقتل الطيار.
وقال فينسنت ليش، محامي عائلة إسكوبار كامبروبي، إن نهج المشروع لا يقوم على الحظر المباشر، بل على رفع مستوى السلامة في كل عمليات الطوافات عبر إخضاعها لمعايير أعلى.
من جهته، قال مايكل روث، مالك شركة New York Helicopter Tours قبل إغلاقها، إن الشركة كانت تلتزم دائماً بمتطلبات السلامة، وإن تحقيق المجلس الوطني لسلامة النقل سيُظهر أن شركته لم ترتكب أي خطأ.
ولمزيد من المعلومات حول مشاريع القوانين في الكونغرس، يمكن الاطلاع على الرابط الرسمي: https://www.govtrack.us/congress/bills/statistics

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!