تعمل فرق في نيوجيرسي على تجميع زوج من آلات الحفر العملاقة المصممة خصيصًا لبدء حفر أول مجموعة جديدة من أنفاق قطارات نهر هدسون منذ أكثر من 100 عام، في خطوة تعد تقدمًا مهمًا في مشروع غيتواي الذي تبلغ كلفته 16 مليار دولار.
وعرض مسؤولون في المشروع الآلات عالية التقنية يوم الاثنين 13 أبريل 2026، موضحين أن كل آلة تتكون من نحو 100 قطعة، وعند اكتمال تركيبها ستصبح آلة حفر بطول 500 قدم ووزن 1700 طن. وصُممت الآلتان في ألمانيا بواسطة شركة Herrenknecht، وتبلغ كلفة الواحدة منهما 25 مليون دولار، ولا يمكن إعادة استخدامها.
وقال مسؤولو غيتواي إن آلة الحفر ستتمكن من شق نحو 30 قدمًا من النفق يوميًا، على أن يعمل عليها فريق يضم نحو 30 شخصًا. وستحفر الآلتان عبر صخور بازلت شديدة الصلابة، وتنقلان الصخور على سير ناقل، وتثبتان بطانة خرسانية للنفق أثناء التقدم.
ومن المتوقع أن يبدأ الحفر خلال الشهرين المقبلين، رغم أن المهندسين لم يحددوا موعدًا دقيقًا بعد. وسيبدأ العمل من الجانب الواقع في نيوجيرسي تحت منطقة باليسيدز، على عمق يقارب 80 قدمًا تحت السطح، ثم يمتد إلى ويهاوكين حيث سيصل العمق إلى 290 قدمًا تحت الأرض لتجنب إزعاج المنازل هناك.
وقال جيمس ستاراس، كبير مسؤولي تنفيذ البرنامج في لجنة تطوير غيتواي، خلال جولة في موقع العمل في نورث بيرغن: “إنه أشبه بربط ولحام وتجميع مجموعة إريكتور، عمليًا”. وأضاف أن القطع تُركب بترتيب محدد وفي توقيت محدد. أما هاملد نيجاد، كبير مهندسي لجنة تطوير غيتواي، فقال إن الأجزاء الأمامية من آلة الحفر تحتاج إلى لحام خاص تحت إشراف الشركة المصنعة.
وأوضح المسؤولون أن الآلات ستحتاج إلى نحو عام لحفر المسار، مع إجراء الصيانة في عطلات نهاية الأسبوع. كما أشاروا إلى أن المشروع سيستخدم آلات مختلفة عند الوصول إلى نهر هدسون، لأن الآلات الحالية غير مهيأة للتعامل مع المواد الموجودة تحت قاع النهر، ولم تُطلب تلك الآلات الجديدة بعد.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان ناسا عودة رواد فضاء إلى الأرض من القمر للمرة الأولى منذ سبعينيات القرن الماضي، وفي وقت كان فيه المشروع قد واجه محاولة من الرئيس دونالد ترامب لوقف تمويله الفيدرالي، لكنها لم تنجح. وتقدّر غيتواي أن يكتمل النفق الجديد في عام 2035، أي بعد نحو تسع سنوات، بينما استغرق بناء أنفاق هدسون السابقة التي افتتحت عام 1910 ست سنوات فقط.
ويُعد المشروع جزءًا أساسيًا من برنامج غيتواي الأوسع، الذي يهدف إلى تعزيز البنية التحتية للسكك الحديدية العابرة لنهر هدسون بين نيوجيرسي ونيويورك.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!