واشنطن – شهدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية خلافات حادة بين كبار مسؤولي الهجرة حول كيفية تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب لترحيل مليون مهاجر خلال عامه الأول في السلطة. وفقًا لمسؤولين في الوزارة، تصاعد التوتر خلال اجتماع في فبراير 2025 بين كاليب فيتيلو، المدير المؤقت لمكتب الهجرة والجمارك (ICE)، ورودني سكوت، مفوض الجمارك وحماية الحدود (CBP)، حتى اضطر المنظمون إلى إخلاء القاعة لتهدئة الأجواء.
كانت الخلافات تدور حول خطة رئيسية اقترحها سكوت وحظيت بدعم وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، تضمنت إنشاء مركز قيادة وطني لتنسيق عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في المدن الأمريكية بالتعاون مع وزارة الدفاع. تستهدف العمليات المهاجرين الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل سابقة، حيث يُسمح لوكلاء الهجرة بدخول منازلهم دون أوامر قضائية، وتسريع إجراءات الترحيل دون حق الاستئناف.
عارض فيتيلو هذه الخطة، مشيرًا إلى أن عناوين 700,000 شخص لديهم أوامر ترحيل لم تُحدث مؤخرًا، معبّرًا عن مخاوفه من احتمال اعتقال مواطنين أمريكيين عن طريق الخطأ بسبب دخول المنازل دون أوامر قضائية. رغم ذلك، كانت الخطة تهدف لتحقيق هدف ترامب المعلن بـ"الصدمة والرهبة" في إنفاذ قوانين الهجرة.
بعد الاجتماع، تم إعادة تعيين فيتيلو لتدريب ضباط ICE الجدد، وتولى تود ليونز منصبه. في مايو 2025، أصدر ليونز تعليمات تسمح باعتقال الأشخاص في منازلهم بناءً على أوامر إدارية من مكاتب ICE دون الحاجة لأوامر قضائية، مما أثار جدلاً حول انتهاك الحريات المدنية.
بدأت عمليات الترحيل المكثفة في لوس أنجلوس وانتشرت إلى مدن أخرى، مما أثار احتجاجات وانتقادات من سياسيين محليين. بعد حادثتي إطلاق نار مميتتين في مينيابوليس خلال هذه العمليات، تراجع دعم ترامب لهذه السياسات، معلنًا عن ضرورة تخفيفها مع الحفاظ على الصرامة.
حتى الآن، لم تحقق الإدارة هدف ترحيل مليون شخص سنويًا، حيث أعلن ليونز في جلسة استماع أن 570,000 شخص فقط تم ترحيلهم منذ عودة ترامب إلى الرئاسة. في مارس 2026، تم استبدال نويم بالسيناتور ماركواين مولين الذي أوقف دخول المنازل دون أوامر قضائية ووقف خطط شراء مستودعات للاحتجاز الجماعي.
للمزيد من التفاصيل، يمكن الاطلاع على كتاب "الإجراءات غير القانونية: القصة الداخلية لبرنامج ترحيل ترامب الجماعي" عبر الرابط https://www.harpercollins.com/products/undue-process-julia-ainsley?variant=44339818299426.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!