مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2028، يطرح سؤال حاسم حول من سيقود التيار التقدمي الذي دعم بيرني ساندرز في حملتيه الرئاسيتين. المنافسة بدأت مبكراً بين عدد من المرشحين الذين يسعون لكسب تأييد الناخبين والنشطاء الذين شكّلوا قاعدة دعم ساندرز.
يعتبر البعض أن النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز من نيويورك هي الوريثة الطبيعية لساندرز، نظراً لشعبيتها الكبيرة وقدرتها على جمع التبرعات الصغيرة، بالإضافة إلى مكانتها البارزة في السياسة الأمريكية. ومع ذلك، هناك منافسة قوية من النائب رو خانّا من كاليفورنيا الذي يمتلك سجلاً سياسياً مقارباً لساندرز، خاصة في القضايا التقدمية.
يقول جوزيف جيفارغيز، المدير التنفيذي لمنظمة "ثورتنا" التي أسسها ساندرز، إن أعضاء المنظمة البالغ عددهم 8 ملايين لديهم عقلية منفتحة حول من يجب أن يترشح للرئاسة، مشيراً إلى ظهور شخصيات جديدة مثل عمدة نيويورك زهران مامداني الذي أصبح ظاهرة وطنية.
يُذكر أن أوكاسيو-كورتيز لم تحسم بعد قرارها بشأن الترشح للرئاسة أو لمجلس الشيوخ، لكنها لم تستبعد أي خيار. بينما خانّا يبرز كمرشح قوي بفضل إنجازاته، منها التعاون مع جمهوري لإجبار الإفراج عن ملفات إيبستين، ويشغل مناصب مهمة في لجان مجلس النواب.
يعمل كبار مستشاري ساندرز السابقين حالياً مع أوكاسيو-كورتيز، بينما يدعم آخرون خانّا، مما يعكس انقساماً داخل التيار التقدمي. ويُعتبر تأييد ساندرز نفسه عاملاً حاسماً في السباق، لكنه لم يعلن عن نية الترشح حتى الآن.
تتباين الآراء داخل التيار التقدمي حول أفضل استراتيجية للترشح، حيث يرى بعضهم أن أوكاسيو-كورتيز قد تهيمن على السباق إذا قررت الدخول، بينما يعتقد آخرون أن خانّا قد يكون قادراً على جذب قاعدة أوسع تشمل جزءاً من الحزب الديمقراطي التقليدي.
بالإضافة إلى أوكاسيو-كورتيز وخانّا، يذكر بعض القادة التقدميين أسماء أخرى مثل حاكم إلينوي جي بي بريتزكر، وأعضاء مجلس الشيوخ كريس مورفي وكريس فان هولين وجون أوسوف، الذين قد يشكلون تحديات في السباق.
تتغير أولويات الناخبين التقدميين، حيث تراجع الاهتمام بقضية "الرعاية الصحية للجميع" لصالح مكافحة الفساد الحكومي والشركات الكبرى، وفرض ضرائب عادلة، ورفع الحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى مواقف حازمة تجاه السياسة الخارجية مثل وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل.
في ظل هذه الديناميات، يبقى السؤال مفتوحاً حول من سيستطيع توحيد التيار التقدمي وتقديم رؤية واضحة للولايات المتحدة في 2028، وسط منافسة محتدمة وتغير في أولويات القاعدة الشعبية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!