قد يشهد الحد الأدنى للأجور في الولايات المتحدة أول تغيير كبير له منذ عام 2009، بعد طرح مشروع قانون جديد في الكونغرس (البرلمان الأمريكي) يوم الثلاثاء. ويقترح المشروع رفع الأجر الفيدرالي إلى 25 دولاراً في الساعة.
رفع تدريجي حتى 2038
المشروع يحمل اسم «قانون الأجر المعيشي للجميع»، وقد قدمته النائبة ديليا راميريز والنائب خيسوس «تشوي» غارسيا، وهما ديمقراطيان من ولاية إلينوي، مع النائبتين أناليليا ميخيا من نيوجيرسي ولاتيفا سيمون من كاليفورنيا. وإذا أُقر، فسيزيد الحد الأدنى الحالي البالغ 7.25 دولاراً في الساعة إلى 25 دولاراً.
ويقول مؤيدو المشروع إن الزيادة ضرورية لمواكبة ارتفاع كلفة السكن والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية. أما المعارضون فيرون أن الخطوة قد تضغط على أصحاب العمل، خصوصاً الشركات الصغيرة التي تواجه بالفعل تكاليف تشغيل أعلى.
مخاوف من كلفة أعلى على الشركات
المشروع لا يطلب الزيادة دفعة واحدة. فالشركات الكبيرة ستصل إلى 25 دولاراً في الساعة بحلول عام 2031، بينما تحصل الشركات الصغيرة على مهلة حتى عام 2038. وتقول راميريز إن هذا الجدول الزمني الطويل يهدف إلى تقليل الصدمة الاقتصادية على الأعمال الصغيرة.
وأضافت أن تجربتها في دعم رفع الحد الأدنى للأجور في إلينوي ساعدتها في صياغة المقترح الفيدرالي. وكانت الولاية قد اعتمدت رفعاً تدريجياً وصل بها إلى 15 دولاراً في الساعة، ودخل هذا المستوى حيز التنفيذ الكامل هذا العام.
في المقابل، قال نوح فينلي، مدير فرع إلينوي في الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة، إن كثيراً من الشركات الصغيرة ما زالت تتأقلم مع حد 15 دولاراً. وحذر من أن أي زيادة أكبر قد تدفع بعض أصحاب الأعمال إلى تقليص عدد الموظفين أو رفع الأسعار.
ويأتي هذا المقترح وسط عدة مشاريع أخرى في الكونغرس تسعى إلى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 أو 17 دولاراً في الساعة، أو ربطه بتكلفة المعيشة، أو رفعه تدريجياً إلى 20 دولاراً، بل وحتى إلى 26.59 دولاراً بحلول عام 2030. ويبلغ الحد الأدنى حالياً 7.25 دولاراً في 18 ولاية، بينما تعتمد ولايتان 5.15 دولاراً، مع التزام بعض أصحاب العمل بقانون معايير العمل العادلة (القانون الفيدرالي الذي يحدد قواعد الأجور وساعات العمل) بدفع 7.25 دولاراً على الأقل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!