تثير تقنية جديدة للمراقبة داخل السيارات مخاوف واسعة بشأن الخصوصية، بعدما أصبح من المقرر أن تكون إلزامية في الطرازات الجديدة بدءًا من موديلات 2027، وفق ما يرد في النص الخام.
وتعتمد هذه التقنية على كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء وأجهزة استشعار تراقب مؤشرات قد تدل على ضعف القدرة على القيادة، مثل حجم الحدقة وحركات الرأس والعينين وبعض السلوكيات المرتبطة بعدم الاتزان. وفي بعض الحالات، قد تمنع السيارة من التشغيل عبر ما يوصف بـ«مفتاح تعطيل» إذا اعتُبر السائق غير مؤهل للقيادة.
وقالت لورين فيكس، وهي خبيرة سيارات ومؤسسة «Car Coach Reports»، إن هذا النظام «ينتهك خصوصية كل سائق» لأنه يجمع معلومات ويصدر حكمًا على ما إذا كان الشخص مخمورًا «من دون امتلاك كل الأدلة»، مضيفة: «ثم تدخل السيارة ولا تستطيع تشغيلها».
وبحسب النص، فإن الأساس التشريعي لهذا النظام كان مدرجًا في قانون البنية التحتية لعام 2021 الذي أقرته إدارة بايدن بهدف تعزيز سلامة الطرق والجسور والمطارات. كما أشار إلى أن منظمة Mothers Against Drunk Driving كانت من الجهات التي ساهمت في تطوير الفكرة في الأصل.
ويذكر النص أيضًا أن شركات سيارات كبرى تعمل على تقنيات مشابهة؛ إذ قدمت جنرال موتورز طلب براءة اختراع لنظام يكتشف الإعاقة عبر كاميرات وأجهزة استشعار تراقب طريقة اقتراب السائق من السيارة، بينما تخطط فورد لاستخدام الكاميرات و«التعلم الآلي» لمسح القزحية وتتبع تعابير الوجه ومراقبة معدل ضربات القلب. أما تويوتا فتعمل على نظام يمنع تشغيل السيارة إذا رصدت حساسات في عجلة القيادة مستويات مرتفعة من الكحول.
لكن النص يشير إلى أن الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة أقرت أمام الكونغرس في تقرير صدر في فبراير أن التقنية ليست جاهزة للنشر بعد، محذرة من أن نظامًا بدقة 99.9% قد ينتج ملايين النتائج الخاطئة كل عام.
كما عبّر خبراء خصوصية عن قلقهم من مصير البيانات التي تجمعها السيارات عن السائقين، إذ قال هاري مورغان، الرئيس التنفيذي لشركة Privacy Bee، إن هذه المعلومات «لن تبقى داخل السيارة» وغالبًا ما تُرفع إلى ما يشبه السحابة الخاصة بالسيارات، مع احتمال بيعها لاحقًا لشركات تصنع «درجة مخاطر» للسائقين وتبيعها لشركات التأمين.
ويضيف النص أن هذه التقنية قد ترفع أسعار السيارات الجديدة بما يتراوح بين 100 و500 دولار، وأنها قد تدفع بعض المستهلكين إلى الاحتفاظ بسياراتهم الحالية بدل شراء سيارات جديدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!