رفضت السلطات الأمريكية طلب إطلاق سراح إنساني قدمه والدين تم ترحيلهما إلى المكسيك، حيث تعاني ابنتهما ذات الجنسية الأمريكية من ورم دماغي نادر، مما يعيق استمرار علاجها الطبي المتخصص في الولايات المتحدة. هذا القرار يأتي بعد أكثر من عشرة أشهر من الانتظار، وسط تدهور ملحوظ في صحة الطفلة التي تبلغ من العمر 12 عامًا.
تدهور الحالة الصحية للطفلة بعد الترحيل
تم ترحيل الوالدين، اللذين كانا مقيمين بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة، مع أربعة من أبنائهما، ثلاثة منهم يحملون الجنسية الأمريكية، قبل أكثر من عام. هذا الترحيل أدى إلى انقطاع العلاج الطبي الحاسم الذي كانت الطفلة تتلقاه بعد إجراء جراحة طارئة في 2024 لإزالة الورم الدماغي النادر الذي لا يزال الأطباء يدرسون خصائصه.
منذ انتقالها إلى المكسيك، تدهورت صحة الطفلة بشكل كبير، حيث تعرضت لنوبات صرع شديدة وأصيب ذراعها اليمنى بالشلل الجزئي مع تشنجات عضلية مؤلمة تؤثر على نومها. كما تعاني من دوار وصداع متكرر، وتعيش في خوف متزايد بسبب تدهور حالتها الصحية.
رفض طلبات الإفراج الإنساني بدون توضيح الأسباب
تلقت العائلة ثلاث رسائل رفض منفصلة خلال أبريل، تخص الأم والأب وأحد الأشقاء غير الحاصلين على الجنسية، دون ذكر أسباب الرفض، وهو أمر معتاد في مثل هذه الحالات. وتختص دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) بمعالجة طلبات الإفراج الإنساني، بينما تتولى وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) اتخاذ القرار النهائي في حالات الأشخاص المرحلين سابقًا.
تحديات العلاج الطبي في المكسيك
تواجه العائلة صعوبة في إيجاد مقدم رعاية طبية في المكسيك قادر على متابعة حالة الطفلة بسبب تعقيد تاريخها الطبي وندرة الحالة المرضية. كما أن الطفلة غير مؤهلة للسفر جواً بسبب وضعها الصحي الحرج، مما يحد من خيارات العلاج المتاحة لها خارج المنطقة التي تقيم فيها مع أجدادها المسنين.
أهمية القضية للجالية العربية في الولايات المتحدة
تعكس هذه القضية تحديات تواجه العديد من العائلات العربية والأجنبية في الولايات المتحدة التي تعاني من مشاكل قانونية وهجرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحقوق الأطفال المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية. كما تبرز الحاجة إلى مراجعة سياسات الهجرة والإفراج الإنساني لضمان حماية حقوق الإنسان والحفاظ على صحة الأطفال في حالات طبية حرجة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!