نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

أمريكا تخفّض سقف قبول اللاجئين لعام 2026 إلى 7500 فقط.. أدنى مستوى في تاريخ البلاد
هجرة ولجوء

أمريكا تخفّض سقف قبول اللاجئين لعام 2026 إلى 7500 فقط.. أدنى مستوى في تاريخ البلاد

كتب: كريم المصري 20 مايو 2026 — 1:45 AM تحديث: 20 مايو 2026 — 2:13 AM

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تحديد سقف قبول اللاجئين في الولايات المتحدة للسنة المالية 2026 بما لا يتجاوز 7,500 شخص، وهو الرقم الأدنى في تاريخ برنامج إعادة توطين اللاجئين الأمريكي الحديث. يمثل هذا القرار تحولًا جذريًا في سياسة الهجرة الأمريكية التي كانت تستقبل عشرات الآلاف سنويًا، ويأتي ضمن حزمة من الإجراءات المشددة التي تهدف إلى تقليص الهجرة الشرعية وغير الشرعية على حد سواء.

هذا التخفيض الهائل، الذي يأتي بعد أن كان السقف المحدد للسنة المالية 2025 يصل إلى 125,000 شخص، أثار صدمة واسعة في أوساط المنظمات الإنسانية والحقوقية التي حذرت من التداعيات الكارثية على آلاف اللاجئين الذين فروا من الحروب والاضطهاد حول العالم، بما في ذلك من مناطق الشرق الأوسط. ويأتي القرار مصحوبًا بتعليق شبه كامل لبرامج قبول اللاجئين، مما يترك أكثر من 120 ألف لاجئ ممن استكملوا إجراءات التدقيق الأمني الصارمة في حالة من عدم اليقين.

خلفية القرار وسياقه

يُدرج هذا القرار ضمن رؤية إدارة ترامب التي تتبنى شعار "أمريكا أولًا"، والتي شهدت منذ بداية عام 2025 سلسلة من الإجراءات التنفيذية والقواعد الجديدة التي تهدف إلى إعادة تشكيل نظام الهجرة الأمريكي. فإلى جانب خفض أعداد اللاجئين، تم تشديد إجراءات منح التأشيرات، وتقييد حق اللجوء عند الحدود، وتعليق معالجة بعض طلبات الإقامة الدائمة (المعروفة بالجرين كارد أو Green Card).

وتبرر الإدارة هذه السياسات بذرائع تتعلق بالأمن القومي والمخاطر الصحية، حيث منحت قواعد جديدة مسؤولي الهجرة صلاحيات أوسع لرفض طلبات اللجوء بسرعة بناءً على الاشتباه في أن المتقدمين قد يشكلون خطرًا على الصحة العامة. هذه الإجراءات تمنع العديد من طالبي اللجوء حتى من فرصة عرض قضاياهم بشكل كامل أمام المحاكم، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا عن الممارسات السابقة.

إعلان

التأثير المباشر على الجالية العربية وطالبي اللجوء

للجالية العربية وطالبي اللجوء من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تحمل هذه القرارات تداعيات مباشرة وقاسية. فمع تعليق العديد من برامج لم شمل الأسرة وتوقف معالجة طلبات اللاجئين، تجد آلاف العائلات نفسها ممزقة وغير قادرة على الالتحاق بأقاربها في الولايات المتحدة. برامج مثل "إفادة العلاقة الأسرية" (Affidavit of Relationship - AOR) وبرنامج P-3، التي كانت مسارات مهمة للاجئين لإحضار عائلاتهم، تم تعليقها حاليًا.

كما أن حظر السفر الذي تم توسيعه ليشمل دولًا جديدة، يمنع مواطني هذه الدول من الحصول على تأشيرات أو تعديل أوضاعهم القانونية داخل أمريكا. وقد أدى هذا الوضع إلى حالة من القلق والخوف داخل الجاليات العربية، خصوصًا بين أولئك الذين لديهم أوضاع قانونية غير مستقرة أو ينتظرون البت في طلبات هجرة عالقة منذ فترة طويلة.

ماذا يعني هذا على أرض الواقع؟

عمليًا، يعني تحديد السقف عند 7,500 لاجئ أن فرص إعادة التوطين في الولايات المتحدة أصبحت شبه معدومة للغالبية العظمى من اللاجئين حول العالم. التقارير تشير إلى أن معظم هذه الأماكن المحدودة قد تكون مخصصة لمجموعات محددة، مما يقلص بشكل أكبر فرص اللاجئين من مناطق أخرى.

هذا التحول لا يؤثر فقط على القادمين الجدد، بل يمس أيضًا المقيمين داخل الولايات المتحدة. فقد أصبح تجديد بعض وثائق الإقامة أو الحصول على الجنسية أكثر صعوبة مع تشديد اختبارات التجنيس ومعايير "حسن السيرة والسلوك". كما أن دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (U.S. Citizenship and Immigration Services - USCIS) عززت من جهود كشف الاحتيال والتعاون مع سلطات إنفاذ القانون لترحيل من تعتبرهم غير مؤهلين للبقاء.

ردود الفعل والمستقبل المنظور

وصفت منظمات حقوقية وإنسانية، مثل "Global Refuge" و"Church World Service"، القرار بأنه "انحراف عميق" عن سياسة اللاجئين التي حظيت بتوافق الحزبين لعقود، و"ضربة قاسية للقيم الإنسانية". وأعربت هذه المنظمات عن قلقها البالغ من أن هذه السياسات تقوض مكانة أمريكا كقائدة إنسانية وملاذ للمضطهدين.

من المتوقع أن تواجه هذه القرارات تحديات قانونية واسعة من قبل منظمات الحقوق المدنية والولايات التي تعتمد على المهاجرين. لكن في انتظار نتائج هذه المعارك القضائية، يبقى مصير آلاف اللاجئين والعائلات معلقًا في ظل ما يوصف بأنه "عام التحول القاسي" في سياسات الهجرة الأمريكية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني