يُعتبر مسرح إد سوليفان في نيويورك من أبرز المواقع الثقافية والتلفزيونية التي شهدت تاريخًا حافلًا على مدى قرابة قرن من الزمن. بعد أن استضاف البرنامج الشهير "ذا ليت شو مع ستيفن كولبير" لمدة 11 عامًا، يواجه المسرح الآن مستقبلًا غير واضح مع إعلان انتهاء البرنامج في يوليو 2025.
تاريخ عريق يمتد إلى عام 1927
تم بناء المسرح عام 1927 تحت اسم "مسرح هامرشتاين" وكان في البداية مسرحًا لعروض برودواي الموسيقية، حيث ظهر فيه الممثل الشاب آرتشي ليتش الذي أصبح لاحقًا نجم هوليوود كاري غرانت. في الثلاثينيات تحول المسرح إلى نادي ليلي شهير، ثم في عام 1936 استأجرته شبكة سي بي إس (CBS) لتحويله إلى استوديو إذاعي ثم تلفزيوني.
منصة لانطلاق نجوم الموسيقى والتلفزيون
شهد المسرح أول ظهور تلفزيوني لإلفيس بريسلي عام 1956، كما استضاف فرقة البيتلز في عام 1964 خلال زيارتهم لنيويورك. كان المسرح معروفًا بدعم المواهب السوداء، حيث استضاف نجومًا مثل لينا هورن وبيل روبنسون وديانا روس وفناني موتاون، مما جعله منصة مهمة للتنوع الثقافي في الإعلام الأمريكي.
دور المسرح في عصر التلفزيون الحديث
في عام 1967 تم تغيير اسم المسرح إلى "مسرح إد سوليفان" تكريمًا للمقدم التلفزيوني الشهير إد سوليفان. اشترت شبكة سي بي إس المسرح عام 1993 ليكون مقرًا لبرنامج ديفيد ليترمان، ثم استضاف البرنامج الحالي "ذا ليت شو مع ستيفن كولبير" منذ 2015 حتى إعلان نهايته في 2025.
مستقبل المسرح بعد انتهاء "ذا ليت شو"
مع إعلان شبكة سي بي إس عن إيقاف برنامج "ذا ليت شو"، يبقى مصير المسرح مجهولًا. لم تصدر الشركة الأم أي تصريحات حول الخطط المستقبلية للمكان، لكن الخبراء يأملون أن يستمر المسرح في احتضان التقنيات الإعلامية الجديدة كما فعل في الماضي مع الراديو والتلفزيون.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!