أصدرت محكمة في ولاية أوهايو حكمًا ببراءة ماريا ديراوخو، التي اتهمت بالتصويت بشكل غير قانوني في انتخابات 2018 عندما كانت مقيمة دائمة قانونية في الولايات المتحدة وليس مواطنة. جاء الحكم بعد أن اعتبر القاضي أن ديراوخو تعرضت لفخ من قبل موظف حكومي في مكتب المركبات (BMV) الذي نصحها بالتسجيل للتصويت، مما دفعها للتصويت دون قصد ارتكاب جريمة.
تفاصيل القضية وحيثيات الحكم
ماريا ديراوخو، التي هاجرت من البرازيل في 1993 وحصلت على الجنسية الأمريكية بعد 30 عامًا، اعترفت بأنها صوتت وهي تعلم أنها ليست مواطنة، لكنها أوضحت أن الفكرة جاءت من نصيحة موظف في مكتب المركبات. القاضي الديمقراطي كريس براون اعتبر أن هذه النصيحة شكلت فخًا (entrapment) أدى إلى ارتكابها الجريمة دون نية مسبقة، وهو ما دفعه لإصدار حكم البراءة.
خلفية سياسية وتأثير الحكم
تأتي هذه القضية في ظل حملة سياسية قادها المدعي العام في أوهايو ديف يوست، وهو جمهوري، الذي أعلن عن التهم في أكتوبر 2024 في بداية حملته الانتخابية التي أُلغيت لاحقًا، وسط أجواء انتخابية تهيمن عليها خطاب الرئيس ترامب المناهض للهجرة ومزاعمه حول تزوير أصوات الناخبين من قبل المهاجرين. الحكم يمثل خسارة كبيرة ليوست الذي أعلن استقالته قريبًا من منصبه.
الإجراءات القانونية والردود الرسمية
ديراوخو اختارت محاكمة أمام القاضي دون هيئة محلفين، حيث استعرض القاضي الأدلة والشهادات التي تضمنت اعترافها بعدم فهمها الكامل لحقوقها. لم تستدع النيابة موظف مكتب المركبات الذي نصحها، مما ترك بعض التفاصيل غير مؤكدة. مكتب المدعي العام يدرس إمكانية الاستئناف، بينما المدير الجديد للمدعي العام في أوهايو يراجع جميع القضايا الجارية.
أهمية القضية للمجتمع العربي في أمريكا
تعكس هذه القضية تعقيدات النظام الانتخابي الأمريكي وتأثير المعلومات الخاطئة أو النصائح غير الدقيقة على حقوق المهاجرين والمقيمين الدائمين. كما تسلط الضوء على أهمية فهم القوانين الانتخابية وكيف يمكن أن تؤثر الإجراءات الحكومية على حياة الأفراد، خصوصًا من يتحدثون الإنجليزية كلغة ثانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!