أثار برنامج كوميدي شهير على الإنترنت جدلاً واسعاً في نيويورك بعد أن أدلت مغنية باكستانية بتصريح مثير للجدل خلال حلقة من البرنامج، حيث اقترحت منع الأشخاص البيض من الجلوس على السلالم في حي بدفورد-ستايفسانت التاريخي في بروكلين. جاء هذا التصريح في سياق نقاش حول التغيرات الديموغرافية وتأثيرها على الحي المعروف بتاريخه الأفريقي الأمريكي.
تصريح مثير للجدل في برنامج "Subway Takes"
خلال الحلقة، قالت المغنية أروج أفتاب إن "البيض لا ينبغي أن يُسمح لهم بالجلوس على السلالم في بدفورد-ستايفسانت" لأنها ترى أن ذلك "يبدو سيئاً من الناحية الجمالية" ويؤثر سلباً على أجواء الحي. وأشارت إلى أن زيادة عدد السكان البيض في الحي أدت إلى إغلاق العديد من الحانات والأماكن المفضلة للسكان الأصليين، معتبرة أن الجلوس على السلالم يعد تصرفاً غير محترم لتاريخ الحي.
تغيرات ديموغرافية وتأثيرها على الحي
يُذكر أن نسبة السكان السود في بدفورد-ستايفسانت انخفضت من 74% في عام 2000 إلى 40% في عام 2023، في حين ارتفعت نسبة السكان البيض من حوالي 2% إلى 26% خلال نفس الفترة، ما أثار شكاوى من ظاهرة التغيير الحضري (gentrification) التي تؤثر على الطابع التاريخي للحي.
ردود فعل وانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي
أثارت تصريحات أفتاب موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض عنصرية وغير مقبولة، بينما وصفها آخرون بالنفاق بسبب مشاركتها في التغيير الحضري لكنها ترفض الجلوس على السلالم. كما دافع البعض عن حق جميع سكان بروكلين في استخدام الأماكن العامة مثل السلالم، معتبرين أن الجلوس عليها حق طبيعي للجميع.
برنامج "Subway Takes" وأسلوبه
برنامج "Subway Takes" هو سلسلة كوميدية على الإنترنت تستضيف ضيوفاً مشهورين أو معروفين، حيث يرافقهم المقدم كريم رحمة في جولة عبر مترو نيويورك ويطلب منهم التعبير عن آرائهم في مواضيع مختلفة. وتتميز الحلقات بأسلوبها الساخر والمباشر، ما يجعل بعض التصريحات تثير الجدل بين الجمهور.
خلفية الحي وأهميته الثقافية
يُعد حي بدفورد-ستايفسانت من الأحياء التاريخية في بروكلين، وله أهمية كبيرة في الثقافة الأفريقية الأمريكية في نيويورك. التغيرات السكانية التي يشهدها الحي تعكس تحولات اجتماعية واقتصادية تؤثر على سكانه الأصليين، مما يجعل أي نقاش حول هذه التغيرات حساساً ومثيراً للجدل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!