أعلنت وزارة العدل الأميركية عن توجيه تهم جنائية لـ15 شخصًا في ولاية مينيسوتا بتهمة الاحتيال على برنامج ميديكيد وبرامج اجتماعية حكومية أخرى بأكثر من 90 مليون دولار. وتأتي هذه الاتهامات في إطار جهود مكثفة لمكافحة الاحتيال في الخدمات الصحية والاجتماعية التي تستهدف الفئات الضعيفة مثل الأطفال المصابين بالتوحد وذوي الإعاقات.
تفاصيل الاحتيال في خدمات التوحد والإعاقات
اتهمت السلطات اثنين من المتهمين بالاحتيال على برنامج مخصص لتقديم خدمات طبية للأطفال المصابين بالتوحد بمبلغ 46.6 مليون دولار. وشملت المخالفات دفع رشاوى لأولياء أمور الأطفال لجلبهم إلى مراكز التوحد، وتشخيص الأطفال بالتوحد دون ضرورة طبية، وتقديم فواتير لخدمات لم تُقدم فعليًا. كما اتهم 11 شخصًا آخرين بالاحتيال على ثلاثة برامج مختلفة تهدف إلى مساعدة ذوي الإعاقات على العيش باستقلالية، مما تسبب بخسائر تجاوزت 39.1 مليون دولار.
ردود المسؤولين الأميركيين على القضية
وصف وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور هذه المخططات بأنها "سرقة منظمة استهدفت الأطفال الأكثر ضعفًا في أميركا"، مؤكدًا أن هذه الجرائم خدعت العائلات وسرقت أموال دافعي الضرائب المخصصة لدعم الرعاية الشرعية للأطفال المصابين بالتوحد. وأكد كينيدي أنه لن يُسمح للمجرمين باستغلال الأطفال كفرص للفوترة على حساب المواطنين الأميركيين.
جهود مكافحة الاحتيال وتوسيع التحقيقات
شارك في الإعلان عن التهم مسؤولون كبار من وزارة الصحة ومراكز ميديكير وميديكيد، وأكدوا أن هذه القضية تمثل أكبر عملية احتيال في ميديكيد في تاريخ مينيسوتا وأكبر مخطط احتيال في خدمات التوحد على مستوى وزارة العدل. كما أعلن مساعد المدعي العام كولين ماكدونالد عن خطط لتوسيع فريق مكافحة الاحتيال في الرعاية الصحية في الغرب الأوسط بإضافة 15 مدعياً عاماً للتركيز على مكافحة الاحتيال في ميديكيد على مستوى الولاية والبلاد.
خلفية متعلقة بعمليات احتيال أخرى في مينيسوتا
تزامن الإعلان مع صدور حكم على آيمي بوك، التي كانت تقود منظمة غير ربحية في مينيسوتا، في قضية احتيال بقيمة 250 مليون دولار تعد الأكبر في تاريخ الاحتيال المتعلق بجائحة كوفيد-19 في الولايات المتحدة. كما استخدم الرئيس ترامب هذه القضايا وغيرها لتبرير إطلاق عملية هجرة واسعة النطاق في الولاية استمرت نحو ثلاثة أشهر، والتي أثارت احتجاجات ومواجهات وأدت إلى مقتل مواطنين أميركيين.
أهمية القضية للمجتمع العربي في الولايات المتحدة
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات التي تواجه برامج الدعم الاجتماعي والصحي في الولايات المتحدة، والتي قد تؤثر على جميع المجتمعات بما فيها الجالية العربية. كما تعكس الجهود الحكومية المستمرة لمكافحة الاحتيال وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وهو أمر يهم كل من يعتمد على هذه البرامج أو يساهم في تمويلها من خلال الضرائب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!