كشف تحقيق مستقل عن وجود مشاكل كبيرة في صندوق تقاعد موظفي ولاية كاليفورنيا، وهو أكبر صندوق تقاعد عام في الولايات المتحدة، حيث يعاني من نقص في الشفافية وأداء مالي دون المستوى وتكاليف استثمارية مخفية وصراعات مصالح. الصندوق يدير أصولًا بقيمة 630 مليار دولار ويخدم 2.4 مليون عضو، مما يجعل هذه القضايا ذات تأثير واسع على المستفيدين.
تفاصيل التحقيق ومطالب الشفافية
قام بالتحقيق محقق سابق في لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، بعد فشل محاولات لإجبار المشرعين في كاليفورنيا على إجراء تدقيق رسمي وإنشاء مكتب مفتش عام مستقل يملك صلاحيات التحقيق. التقرير أشار إلى أن مسؤولي الصندوق قدموا وثائق محدودة ورفضوا تسليم أخرى، مما حال دون التحقق من كيفية تقييم الصندوق لاستثماراته في الأسهم الخاصة والديون الخاصة، التي تتميز بطابعها السري والمعقد.
رد إدارة الصندوق وتحسينات الأداء
ردت المديرة التنفيذية لصندوق التقاعد، مارسي فروست، واصفة التقرير بأنه يحتوي على ادعاءات لا أساس لها تهدف إلى إثارة القلق بين الأعضاء. وأكدت أن أداء الصندوق تحسن خلال السنوات الأخيرة، خاصة في استثمارات الأسهم الخاصة، وأن الرسوم انخفضت بنسبة 35% منذ عام 2024. كما أشارت إلى أن الصندوق يحتل مراكز متقدمة بين صناديق التقاعد الكبرى في الولايات المتحدة من حيث الأداء.
أهمية الشفافية في صناديق التقاعد العامة
تزايدت المخاوف حول سرية عمليات صناديق التقاعد العامة في أمريكا، خصوصًا فيما يتعلق بتقييمات استثمارات الأسهم والديون الخاصة، واستخدام مؤشرات أداء قد تعطي صورة أفضل مما هي عليه فعليًا. ويعتمد أكثر من 36 مليون أمريكي على هذه الصناديق التي تدير أصولًا بقيمة 6 تريليونات دولار، مما يجعل الشفافية والرقابة المستقلة ضرورية لضمان استدامة هذه الموارد.
دعوات لإنشاء مراقبة مستقلة
يقترح خبراء ماليون إنشاء هيئة مستقلة واحدة تمولها الولايات لمراقبة جميع صناديق التقاعد الحكومية، بهدف توفير رقابة فعالة ومستقلة. ويؤكد المحقق السابق أن رفض الصندوق السماح للمستفيدين بالاطلاع الكامل على تفاصيل استثماراته يشير إلى وجود خلل جوهري في إدارة الصندوق، حيث يفترض أن تكون صناديق التقاعد العامة من أكثر الصناديق شفافية في العالم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!