تصاعدت الاتهامات حول وجود حملة تمويل صينية تهدف إلى دعم معارضي بناء مراكز البيانات في الولايات المتحدة، وسط موجة متزايدة من الاعتراضات المحلية على هذه المشاريع. هذه الاتهامات أثارت جدلاً واسعاً بين المستثمرين في قطاع التكنولوجيا والمسؤولين الحكوميين، رغم عدم توفر أدلة مباشرة تثبت تورط الصين في هذه الحملة.
تصريحات المسؤولين الأمريكيين حول التمويل الأجنبي
في فعالية بعنوان "تسخير القوة الأمريكية"، أعرب وزير الداخلية دوغ بورغوم عن قلقه من موجة المعارضة المحلية لمراكز البيانات، مشيراً إلى أن بعض هذه المعارضة مدعومة بأموال أجنبية غير معلنة. وتبنى عدد من كبار المستثمرين في وادي السيليكون هذا الرأي، حيث تحدثوا عن احتمال وجود حملة ممولة من الحزب الشيوعي الصيني تستهدف تعطيل مشاريع مراكز البيانات.
حملة صينية عبر حسابات مزيفة على وسائل التواصل
كشفت شركة أوبن إيه آي عن حظر مجموعة من الحسابات التي يُعتقد أنها صينية، والتي استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي لنشر محتوى معارض لمراكز البيانات خلال الشتاء الماضي. وأوضحت الشركة أن هذه الحسابات كانت تديرها شركة تكنولوجية خاصة تعمل لصالح جهات حكومية صينية على مستوى المقاطعات، وأنها انتحلت شخصية أمريكيين على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر تعليقات وصور تبرز ارتفاع استهلاك الطاقة وتكاليف الكهرباء.
ردود الفعل السياسية والاهتمام في واشنطن
على الرغم من محدودية تأثير هذه الحملة، فقد أثارت القضية اهتماماً في الأوساط السياسية الأمريكية. فقد طلب النائب بريت جوثري، رئيس لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب، عقد جلسة إحاطة حول وجود أدلة على تأثير صيني في نقاشات بناء مراكز البيانات. وجاء هذا الطلب موجهًا إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي وعدد من المستثمرين التقنيين الذين يشغلون مناصب استشارية للرئيس ترامب.
الاستثمار والصراعات المحلية في مشاريع مراكز البيانات
يُعد رجل الأعمال الكندي كيفن أوليري من أبرز المستثمرين في مشروع مركز بيانات ضخم في ولاية يوتا، والذي كان من المقرر أن يكون ضعف حجم مانهاتن. لكن المشروع واجه معارضة محلية متزايدة، ووجه أوليري اتهامات إلى مجموعتين محليتين بالعمل لصالح الحكومة الصينية، وهو ما نفته تلك المجموعات. لا تزال الأدلة على وجود حملة صينية منسقة ضد مراكز البيانات في الولايات المتحدة ضعيفة.
رأي الجمهور الأمريكي في بناء مراكز البيانات
تشير استطلاعات الرأي إلى أن 71% من الأمريكيين يعارضون إلى حد ما أو بشدة بناء مراكز البيانات في مجتمعاتهم، مما يعكس مخاوف متزايدة بشأن تأثير هذه المشاريع على البيئة واستهلاك الطاقة. هذا الرفض الشعبي يشكل خلفية مهمة للنقاشات الجارية حول دور التمويل الأجنبي في تحريك المعارضة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!