أصدرت المحكمة العليا قرارًا يمنع الرئيس الأميركي ترامب من إقالة ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مؤقتًا حتى تنظر المحاكم الأدنى في القضية. القرار يؤكد أن كوك ستبقى في منصبها رغم محاولات ترامب إقالتها دون وجود أدلة قضائية على مخالفات.
تفاصيل قرار المحكمة العليا وأسبابه
أوضح رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في رأي الأغلبية (5-4) أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتمتع بهيكل تنظيمي فريد يختلف عن الوكالات الحكومية الأخرى، ويعود إلى تقاليد تاريخية تعود إلى البنوك الأولى للولايات المتحدة. لذلك، لا يحق للرئيس إقالة أعضاء المجلس دون سبب قانوني واضح، مثل الإهمال أو سوء السلوك في المنصب.
وأشار روبرتس إلى أن القانون الذي أنشأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 1913، وأعيد تأكيده في 1935، يمنح الأعضاء حماية من الإقالة التعسفية، ويستلزم تقديم إشعار رسمي للعضو المعني مع فرصة للرد على الاتهامات قبل الإقالة.
الخلفية القانونية للنزاع بين ترامب وكوك
ترامب أعلن عبر صفحته على منصة التواصل الاجتماعي الخاصة به عن إقالة كوك متهمًا إياها بتزوير مستندات للحصول على قروض عقارية. كوك نفت هذه الاتهامات بشدة، واعتبر محاموها أن الإدارة اختارت أجزاء من طلبات الرهن العقاري بشكل انتقائي لتشويه صورتها، مؤكدين أن مسؤولين آخرين في إدارة ترامب قدموا طلبات مماثلة دون اتهامات.
القضية الآن عادت إلى المحاكم الأدنى للفصل في صحة الاتهامات والإجراءات القانونية، بينما تستمر كوك في أداء مهامها في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أهمية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وحماية أعضائه
تأسس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 1913 بعد أزمات مالية متكررة، ويُعد الجهة المسؤولة عن السياسة النقدية في الولايات المتحدة، بما في ذلك تحديد أسعار الفائدة. يهدف القانون إلى حماية المجلس من الضغوط السياسية لضمان استقرار الاقتصاد.
لم يحاول أي رئيس أميركي قبل ترامب إقالة أعضاء المجلس، ويُخشى أن تؤدي إقالة كوك إلى محاولات لإقالة أعضاء آخرين لتشكيل أغلبية تخدم أجندة الرئيس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!