أعلنت حركة حماس الاثنين حل حكومتها في قطاع غزة تمهيدًا لنقل السلطة إلى لجنة فنية تدعمها الأمم المتحدة، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. يأتي هذا القرار في ظل استمرار التوترات والدمار الذي خلفته الضربات الإسرائيلية على القطاع.
تفاصيل حل الحكومة وتحويل الإدارة
أوضح إسماعيل الثوابطة، المدير العام لمكتب الإعلام الحكومي التابع لحماس، أن الموظفين الفنيين والمحترفين فقط سيبقون في مناصبهم لإدارة الشؤون اليومية للقطاع. وأكد أن جميع العاملين في تقديم الخدمات سيعملون تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في خطوة وصفها المتحدث باسم حماس بأنها "تقدم إيجابي" لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
ردود فعل إسرائيلية وأممية
رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هذه الخطوة، معتبراً أنها محاولة لتجنب نزع سلاح حماس، وقال إن أي حكومة مدنية ستعمل تحت سيطرة حماس طالما تحتفظ بحيازتها للأسلحة. من جهته، أكد علي شعث، رئيس اللجنة الفنية التي تتخذ من القاهرة مقرًا لها، ضرورة وجود سلطة حاكمة موحدة وجهاز أمني موحد لضمان فعالية عمل اللجنة.
خلفية النزاع وأثره على غزة
تأتي هذه التطورات بعد تسعة أشهر من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، الذي لم يتم تنفيذ مرحلته الثانية المتعلقة بنزع سلاح الحركة وإعادة إعمار غزة. وأسفر الهجوم الذي شنه مسلحو حماس في 7 أكتوبر 2023 عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأسر 251 آخرين، فيما ردت إسرائيل بهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وفق وزارة الصحة في غزة.
تحديات إعادة الإعمار والسلطة الموحدة
تواجه اللجنة الفنية التي تدعمها الأمم المتحدة مهمة صعبة في إعادة الخدمات الأساسية وإدارة الشؤون المدنية في غزة، وسط دمار كبير للبنية التحتية واحتياجات إنسانية ملحة. ويشدد المسؤولون على ضرورة وجود سلطة واحدة وجهاز أمني موحد لضمان نجاح هذه المرحلة، لكن الخلافات المستمرة بين الأطراف تعيق التقدم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!