أعلن الرئيس الأميركي ترامب أنه سيسمح لقانون الإسكان الذي أقره الكونغرس بدعم من الحزبين بأن يصبح قانونًا دون توقيعه، معبرًا عن احتجاجه على عدم إحراز تقدم في تمرير قانون صارم يخص إثبات هوية الناخبين. جاء هذا القرار بعد مهلة عشرة أيام من استلامه القانون، حيث كان بإمكانه التوقيع عليه أو استخدام حق النقض (الفيتو)، لكنه اختار السماح له بالدخول حيز التنفيذ دون توقيع رسمي.
تفاصيل قانون الإسكان وتأثيره المتوقع
يهدف قانون "طريق القرن الحادي والعشرين للإسكان" (21st Century ROAD to Housing Act) إلى خفض تكلفة السكن وتحفيز بناء المزيد من المنازل، وهو أكبر جهد فيدرالي منذ عقود لمعالجة مشاكل القدرة على تحمل السكن في الولايات المتحدة. يعاني السوق العقاري من نقص يقدر بعشرة ملايين منزل، ويرى اقتصاديون في البيت الأبيض أن القانون قد يساهم في تقليل هذا العجز. كما يسعى القانون إلى تبسيط القواعد الفيدرالية وتقليل مراجعات البيئة لتسريع البناء، ويحد من قدرة الشركات على شراء المنازل المفردة.
الاحتجاج على قانون إثبات الهوية الانتخابية
رفض ترامب التوقيع على قانون الإسكان جاء احتجاجًا على عدم تمرير مجلس الشيوخ لقانون "حفظ أمريكا" (SAVE America Act) الذي يطالب بإثبات الجنسية لجميع الناخبين. وصف ترامب قانون الإسكان بأنه "ممل" و"غير مهم" مقارنة بقانون الهوية الانتخابية الذي يعتبره أولوية قصوى. وقد أعلن ترامب عن هذا الموقف قبل أيام من مراسم توقيع مقررة في الكابيتول، مما أثار مفاجأة بين الجمهوريين.
ردود فعل سياسية وتداعيات القرار
أبدى رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون دعمه لتوقيع ترامب على قانون الإسكان، معتبراً أن الأولوية لقانون الانتخابات، لكنه أكد أن القانون سيصبح نافذًا حتى بدون توقيع. من جهة أخرى، استغل الديمقراطيون القرار لانتقاد ترامب، حيث وصف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أولويات ترامب بأنها تؤدي إلى زيادة تكاليف الأسر وتعزيز سلطته الشخصية. القانون حظي بتأييد واسع في مجلسي الشيوخ والنواب بأغلبية كبيرة.
تحديات سوق الإسكان في الولايات المتحدة
يواجه سوق الإسكان الأميركي تحديات عدة منها ارتفاع أسعار المنازل التي وصلت إلى متوسط 440,600 دولار في يونيو، وهو رقم قياسي منذ 1999. كما يعاني السوق من نقص في العمالة في قطاع البناء وارتفاع تكاليف التأمين، إضافة إلى أجور لم ترتفع بما يكفي لمواكبة تكاليف الإيجار والشراء. رغم أن القانون لا يعالج كل هذه القضايا، إلا أنه يحظى بدعم من قطاع العقارات ومناصري الإسكان.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!