جينّي بيتنر، امرأة حامل في الأسبوع 22 من حملها، واجهت صدمة صحية كبيرة خلال عطلتها العائلية في سان دييغو عام 2020، بعد أن اكتشفت إصابتها بسرطان الجلد الميلانوما في المرحلة الرابعة مع انتشار إلى الدماغ. رغم الأعراض التي ظنتها مرتبطة بالحمل، كشفت الفحوصات عن ورم دماغي ضخم، ما استدعى إجراء عمليتين جراحيتين وعلاجًا مناعيًا معقدًا للحفاظ على حياتها وحياة جنينها.
تشخيص مفاجئ لسرطان الميلانوما في الدماغ أثناء الحمل
بدأت أعراض بيتنر بالصداع والغثيان والدوار، لكنها لم تتلقَّ تشخيصًا دقيقًا في مراكز الرعاية العاجلة التي زارتها، حيث اعتُبرت الأعراض أعراض حمل طبيعية. بعد عودتها إلى واشنطن وسقوطها مرتين، أجريت لها فحوصات طبية أظهرت وجود ورم دماغي كبير. كشفت الفحوصات أن الورم هو سرطان الميلانوما في المرحلة الرابعة، وهو نوع من سرطان الجلد الذي نادرًا ما يظهر بدون علامات جلدية واضحة، مع معدل بقاء خمس سنوات يبلغ حوالي 35% حسب الجمعية الأميركية للسرطان.
عمليات جراحية معقدة لإنقاذ الأم والجنين
خضعت بيتنر لعملية جراحية لإزالة معظم الورم، لكن الجراح لم يستطع استئصال الورم بالكامل دون التسبب في أضرار دماغية دائمة. اكتُشف أيضًا وجود عقدة سرطانية كبيرة في ظهرها. بسبب خطورة العلاج المناعي على الجنين، قرر الأطباء إجراء ولادة قيصرية مبكرة في الأسبوع 34 من الحمل. بعد الولادة، أجريت عملية جراحية ثانية أزال فيها الجراح الورم بالكامل، وتماثلت بيتنر وطفلها ماركوس للشفاء وخرجا من المستشفى في نفس اليوم.
العلاج المناعي وتحدياته الصحية
بدأت بيتنر العلاج المناعي الذي يهدف إلى تعزيز جهازها المناعي لمحاربة الخلايا السرطانية في الدماغ وأجزاء أخرى من الجسم. رغم تعرضها لآثار جانبية نادرة مثل رد فعل تحسسي والتهاب الدماغ، أظهرت الفحوصات تحسنًا ملحوظًا مع تقلص الأورام الجلدية واختفاء العقدة في الظهر. بحلول نهاية جلسات العلاج، كانت بيتنر قادرة على قيادة سيارتها بنفسها، مما يعكس تحسن حالتها الصحية بشكل كبير.
تجربة شخصية تلقي الضوء على تحديات الحمل مع السرطان
تروي بيتنر تجربتها التي جمعت بين الخوف على حياتها وحياة جنينها، والجهود الطبية المكثفة التي ساعدتها على تجاوز المرحلة الحرجة. هذه القصة تسلط الضوء على تعقيدات تشخيص وعلاج السرطان خلال الحمل، خاصة في الحالات المتقدمة التي تتطلب توازنًا دقيقًا بين سلامة الأم والجنين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!