قال ناشطون في حفظ التراث إن أعمال الهدم أزالت ما تبقى من العناصر التاريخية في كنيسة ساوث بوشويك الإصلاحية، وهي كنيسة مُدرجة كمعلم تاريخي في بروكلين، قبل أن يتمكنوا من انتشالها من مبنى تضرر بحريق اندلع في يونيو. ولم يبقَ من الموقع، بحسبهم، سوى قاعة فيلوشيب.
عناصر معمارية أزيلت مع الأنقاض
ذكرت دينا ألفانو، المؤسسة المشاركة لجمعية بوشويك للحفاظ على التراث، أن المجموعة سعت إلى إنقاذ حجر الأساس والدعامات الفولاذية ذات التيجان الكورنثية داخل الكنيسة، لكن عناصرها المعمارية أُزيلت خلال الهدم. وكانت الجمعية قد طلبت لأسابيع من إدارة المباني في مدينة نيويورك تعليق الهدم لإتاحة إنقاذ آثار الكنيسة العائدة إلى القرن 19.
وحصلت المجموعة الثلاثاء على موافقة تتيح لها 3 أيام لفحص المبنى المتضرر بالنار، لكنها قالت إنها وجدت عند وصولها أن فرق العمل هدمت كل شيء باستثناء قاعة فيلوشيب، وهي إضافة من طراز الإحياء اليوناني شُيدت في القرن 19 وكانت تُستخدم فصلًا لمدرسة الأحد.
التركيز ينتقل إلى قاعة فيلوشيب المتبقية
تمنح الجمعية الأولوية الآن للحفاظ على ما تبقى من قاعة الرعية، لكن طريقة تدعيم جدرانها المحترقة لم تُحدد بعد. وقالت ألفانو إن برج الكنيسة المائل كان علامة يستدل بها الناس على المكان، وإن فقدانه خلّف فراغًا ماديًا ومعنويًا في الحي.
بُنيت الكنيسة عام 1853، حين كانت بوشويك واحدة من أولى 6 بلدات في مقاطعة كينغز، فيما يعود تاريخ جماعتها الدينية إلى القرن 17، وفق ألفانو. ووصفت الجمعية الكنيسة بأنها جزء مهم من تاريخ بوشويك.
إدارة المباني صنّفت الموقع غير آمن بعد حريق 19 يونيو
قالت إدارة المباني إن الحريق الذي وقع في 19 يونيو أدى إلى تصنيف المبنى غير مستقر، وإن المتعاقدين تلقوا أوامر بهدم الأجزاء الأشد تضررًا بينما ناقش قادة الكنيسة سبل تدعيم جانب مبنى سكن رجال الدين في الموقع. وأضافت أن أمر الإخلاء الكامل يُصدر عندما يشكل إشغال المبنى خطرًا وشيكًا على الجمهور، وقد يُرفع جزئيًا وبصورة مؤقتة لاسترداد مقتنيات تحت إشراف مهندس، عادة عبر مهندس يعيّنه مالك العقار.
ومن المقرر أن ينتهي تعليق الهدم السبت، ولم تحدد إدارة المباني ما الذي سيحدث لاحقًا في الموقع. ولا يزال سبب الحريق مجهولًا، فيما لم يستبعد المحققون احتمال الحرق العمد، ويواصلون تفتيش بقايا الكنيسة بحثًا عن أدلة رغم صعوبة العمل بسبب الأضرار الواسعة والركام، وفق إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!